لم يصفق اللبنانيون او يهللوا، لـ"تدخل" خارجي جارف بقوة غير مسبوقة في انتخاب رئيس لهم، كما فعلوا يوم انتخاب الرئيس العماد جوزف عون، الا مرة واحدة في خريف 1989. والحال ان الكثير مما استعجل "فجر لبنان" بعد انهيار المحور الممانع الإيراني في المنطقة يستعيد بنسخة محدثة ومتبدلة فجر الطائف الذي وضع نهاية لحرب لبنان. يومذاك انقذ التدخل الخارجي لبنان بفعل مظلة دولية عربية فرضتها نهاية الحرب الباردة. اليوم، ثمة نهاية إقليمية لمحور تمادى عقوداً في تمزيق دول عربية اكثر مما هي ممزقة. في حالة انتخاب الرئيس جوزف عون، بدا خامس قائد للجيش ينتخب رئيسا، في خطاب قسمه، اكثر العارفين ان المتغيرات الخارجية الهائلة شكلت الموج والرافعة العربية الغربية ...