خطاب الرئيس عون يعكس فهماً عميقاً لما يطلبه الداخل والخارج من الدولة اللبنانية (نبيل إسماعيل)
خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس جوزف عون، بعيد انتخابه رئيساً للجمهورية اللبنانية لا يكتسب أهميته ممّا احتواه من تعهدات شخصية، بل من أنّه يعكس فهماً عميقاً لما يطلبه الداخل والخارج من الدولة اللبنانية، ليكون شريكها في الورشة التأسيسية الضخمة التي تنتظرها على كل المستويات، على اعتبار أنّ الانهيار شمل كل المفاهيم كما كل القطاعات.كل شيء في بلاد الأرز بحاجة إمّا إلى إعادة التطوير، وهذا يشمل السيادة والدستور والقانون والحوكمة والاقتصاد وسلّم القيم!ولا يستطيع لبنان، مهما قيّمت الأطراف السياسية نفسها إيجاباً، النجاح في هذه الورشة من دون تدخل إقليمي ودولي فاعل، لأنّ التحديات ضخمة للغاية، فحالة الحرب المستمرة مع إسرائيل لا يمكن أن يحاكيها لبنان المنهار، وفق معادلة الردع، نظراً للاختلال الهائل في موازين القوى، فيما الشعارات الجميلة تعجز عن بناء بيت واحد تهدم في حرب "وحدة الساحات"، وأطروحات مكافحة الفساد التي ملأت القواميس اللبنانية لن تتمكن من إعادة ثقة مستثمر واحد، ...