عناصر لـ"حزب الله" خلال مناورة في عرمتى (أرشيفية، نبيل اسماعيل).
تشير تصريحات مسؤولي "حزب الله" وخطاباتهم إلى أنهم يواجهون صعوبة كبيرة في التأقلم مع الواقع الجديد، الذي أفرزته أحداث الأشهر الأربعة الأخيرة في لبنان وسوريا، وما زالوا يصرّون على التمسك بالسلاح ورفض العودة إلى الدولة كحزب سياسي بلا ميليشيا عسكرية مرتبطة عضوياً بالحرس الثوري الإيراني. وهناك محاولات واضحة للتنصّل من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان الحزب هو من تفاوض عليه، عبر الرئيس نبيه بري، ووافق على شروطه. لكن تغيّر الأوضاع في سوريا منذ لحظة التوقيع عليه وضع الحزب أمام مشكل كبير، إذ انقطعت خطوط الإمداد العسكري والمالي مع إيران نتيجة سقوط نظام بشار الأسد وخروج سوريا من محور الممانعة. ويهدّد مسؤولو الحزب بردّ فعل مختلف على الخروق الإسرائيلية المستمرّة لاتفاق وقف إطلاق النار، إنما بعد إتمام الستين يوماً، التي نصّ عليها الاتفاق لتنفيذ أهمّ بنوده: انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش جنوب الليطاني، وتسليم "حزب الله" سلاحه إلى الجيش جنوب الليطاني ومنشآته العسكرية على كامل الأراضي اللبنانية. طبعاً، الحزب يتحدث فقط عن استمرار الوجود الإسرائيلي، ويرفض الاعتراف ببنود تسليم سلاحه، ويضع اللوم على الحكومة لسوء تطبيق الاتفاق. في الوقت عينه، يتحدّث قادة الحزب عن التهديدات المستجدّة، ممن يصفهم بالمجموعات الإسلامية التكفيرية في سوريا، عليه وعلى أبناء بيئته، مما يستوجب احتفاظهم بالسلاح للدفاع عن أنفسهم من هجمات عبر الحدود. عليه، ...