.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل يمكن استشراف سياسات معيّنة للإدارة الجديدة في البيت الأبيض؟ حافظ ترامب، استناداً إلى متابعين أميركيين له في ولايته الأولى وولاية بايدن، على علاقات قوية مع قادة مجلس التعاون الخليجي، وصاغ صفقات عدة "مليارية" مع دوله ولكن بهدوء وديبلوماسية غير ظاهرة كثيراً. هذه العلاقات المستقرة لم تترجم بالضرورة تفضيلاً له على الديموقراطيين في بلاده استناداً إلى خبراء إقليميين. لقد تعلّمت دول الخليج الدرس بطريقة صعبة، وهي أنها في حاجة إلى تنمية وتطوير قدراتها، وإلى أن يكون قادتها لاعبين أساسيين يتخذون قراراتهم بأنفسهم، ويتحركون إلى الأمام، ويكونون قادرين على التعامل مع الولايات المتحدة وكل من يصل إلى الرئاسة فيها وحتى في دول أخرى. الإدارة الأميركية المقبلة تحتاج إلى معرفة أن دول الخليج تحاول التوازن بين القوى الكبرى المتنوّعة لأن كل واحدة منها تسهم في جهود مشتركة معها وإن بطرق مختلفة.
يضيف المتابعون الأميركيون أنفسهم أن دول مجلس التعاون الخليجي حافظت على علاقات قوية مع منافسي الولايات المتحدة و"أخصامها" مثل الصين وروسيا خلال السنوات الماضية التي شهدت اتخاذ الولايات المتحدة مقاربة عدائية متصاعدة تجاه الدولتين المذكورتين. هذه الدول نفسها فتحت صفحة جديدة من العلاقات مع إيران الإٍسلامية. وتبريد التوترات كانت السعودية بطلته بإعادة علاقة ديبلوماسية مع الأخيرة بعد مرحلة عداء وصراع من خلال الوكلاء. وحين اتُهم ترامب بالتساهل مع الرئيس الروسي بوتين فإنه طبّق سياسات خرقاء تجاه الصين وإيران في رئاسته الأولى وهذا موقف لا يُتوقّع أن يغيّره. كانت سياسات ترامب في الولاية الأولى تسير في خط السياسات السعودية – الأميركية في المنطقة. وهي قامت على ضغط أقصى على إيران وتطبيع مع إسرائيل. الآن يبدو أن مجلس التعاون الخليجي التزم علاقةً باردةً مع إيران يجري خلالها الحوار لخفض التوتر إذا وُجد. وهناك اعتقاد بأن الرياض تعتبر هذا الخط مع إيران مفيداً جداً.