.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
المحافظون والإصلاحيون في إيران، يتبادلون الأدوار من أجل دعم نظام ولاية الفقيه وتحقيق سلامته؛ فالرئيس الحالي مسعود بزشكيان، يركز على شعار الوفاق داخلياً والحوار خارجياً، بهدف أولوية حل الأزمة الاقتصادية وإخراج بلاده من عزلتها إذا نجحت حكومته في رفع العقوبات الغربية عنها.
لا نقول إن إيران مستعدة الآن لتغيير سياستها الخارجية بشكل كامل، لأن ذلك يتطلب تغييراً في بنيتها الداخلية أولاً، لكنها تتبع مسارين بين الحوار والتهديد، غايتهما أنها لن تقبل بفرض عزلة عليها أو تنحيتها جانباً، إنما تسعى للّعبِ بالأدوات نفسها التي تطرحها القوى الأخرى.
وجه للتهديد
وسط الخسارة التي تعرض لها محورها في المنطقة، وفي إطار توجيه الرسائل إلى الخارج، أحيت طهران الذكرى الخامسة لاغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، في الثاني من كانون الثاني (يناير) الجاري، وذلك بجانب إقامتها مناورات عسكرية واسعة وتقليدية، تأتي في وقت حساس، إذ ثمة تهديدات إسرائيلية وأميركية بتعرض منشآتها النووية لضربة عسكرية إذا توجهت نحو امتلاك السلاح النووي، وذلك في ظل ضعف قوة ردعها الاستراتيجية التي تتمثل في محورها الإقليمي.
وليس من السهل أن تتقبل إيران استئناف إدارة ترامب مسار التطبيع الإبراهيمي على أساس عزلها إقليمياً، وهو ما عبّرت عنه أصوات محافظة مؤثرة، مثل علي ولايتي، مستشار المرشد الأعلى، الذي قال خلال اجتماع المجمع العالمي للصحوة الإسلامية تحت عنوان: "المقاومة، فلسطين، النظام العالمي الجديد"، إن "عملية طوفان الأقصى بداية للتغيير في المنطقة والشرق الأوسط الجديد". وبذلك يمكن القول إن طهران لن تتراجع عن المنطقة طالما لم تضمن نصيبها من إدارتها، فإن كانت سوريا قد تحولت إلى نقطة جغرافية تتنافس عليها قوى إقليمية ودولية في إطار تشكيل الشرق الأوسط الجديد، فإيران أيضاً ليست بعيدة عن هذه المنافسة، فالزيارة المنتظرة لرئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، تكفي للتأكيد أنها لم تغادر تماماً اللعبة في المنطقة!