جانب من قصر الاتحادية
كلّما حلّ شهر كانون الثاني (يناير) جيّش تنظيم الإخوان عناصره لمحاولة تحريض المصريين ودفعهم إلى الثورة، محاكاةً لما جرى في الشهر نفسه من العام 2011، وهم ما زالوا يتبنّون حملة ضدّ القصر الرئاسيّ الجديد في العاصمة الإدارية، ما استدعى ذكريات تعكس الطريقة التي تعامل بها الإخوان مع قصر الاتحادية الرئاسي في الفترة التي حكم فيها ذلك التنظيم مصر قبل أن يطيح بهم الشعب المصري. رغم كلّ الانتقادات التي وجّهت إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكن كان للقصر الرئاسي هيبته ونظامه. الصحافيون يدخلون من باب مخصّص لهم وغير مسموح لأحد باصطحاب هاتفه النقال. بعد التأكّد من شخصية الزائر يصطحبه موظّف إلى حيث المركز الصحفي، هناك يجلس مع زملائه مدّة قد تطول أو تقصر حسب الظروف، وغير مسموح بالخروج أو التجوّل أو الانصراف لأيّ سبب. وعندما يحين الموعد يخرج الصحافيون جميعاً كتلة واحدة، يتقدّمهم موظف في الرئاسة، وخلفهم موظّف آخر، يصل الجميع إلى الغرفة المخصّصة للمؤتمرات الصحفية، لكن ربما سينتظر الجميع لفترة في صمت تامّ، خلالها يمرّ ضباط وموظفون كبار للتأكّد من أنّ كلّ شيء "تمام" حتى يبدأ المؤتمر، أمّا إذا كان اللقاء في حضور الرئيس وضيف زائر فالمكان سيتغير إذ يعقد المؤتمر في البهو الكبير للقصر، بعد أن ينطلق صوت "الياور" الجهوري: السيد رئيس الجمهورية. في الحالتين لا يسمح للصحافيين ...