إيران المستبعدة الوحيدة كلياً من سوريا

كتاب النهار 23-12-2024 | 13:16
إيران المستبعدة الوحيدة كلياً من سوريا
انفتاح الولايات المتحدة على تنظيم مصنف إرهابياً على اللوائح الأميركية.أحمد الشرع الحاكم تعمد توجيه رسالة مهمة. 
إيران المستبعدة الوحيدة كلياً من سوريا
سوريون في إدلب (أ ف ب).
Smaller Bigger

حملت زيارة مساعِدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف الى سوريا مجموعة رسائل مهمة لا تقف عند حدود واقع انها امرأة في موقع مسؤول في اهم واقوى دولة في العالم بل هي أيضا من يقوم بمهمة الانفتاح على السلطة الجديدة في سوريا بما يوجه رسالة مهمة حول قدرة المرأة على لعب ادوار مهمة في السلطة على غير ما ذهب اليه احد مساعدي رئيس هيئة تحرير الشام احمد الشرع في سوريا قبيل ساعات من وصول ليف مثيرا انتقادات ومخاوف.

الرسالة الابرز التي حملتها هي انفتاح الولايات المتحدة على تنظيم مصنف ارهابيا على اللوائح الاميركية والغاء واشنطن المكافأة المالية المخصصة لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقاله، فيما رحّبت "بـالرسائل الإيجابية " التي أعرب عنها خلال المحادثات معه وتضمنت تعهداً بمحاربة الإرهاب. هناك من يفتح هلالين ازاء "حزب الله" في ازالة الصفة الارهابية عنه فيما ذهبت سويسرا المحايدة الاسبوع الماضي الى تصنيف الحزب "ارهابيا " علما ان السؤال يثار ايضاً من باب قتل اسرائيل غالبية ان لم يكن جميع المدرجين من الحزب على اللوائح الاميركية للارهاب او من عليهم عقوبات اميركية بفعل مسؤولياتهم الحاسمة في تفجير السفارة الاميركية في بيروت ومقر مشاة البحرية الاميركية ايضا في العام 1983.

هذا الارث الثقيل للحزب يجعل صعبا جدا رؤية مسار مماثل لذلك الذي استهلته واشنطن راهنا مع هيئة تحرير الشام وفي المسار الحربي الذي انتهجه الحزب منذ ما بعد 7 تشرين الاول 2023 بعد مسار سياسي استطاع فيه الحزب ان يطرح نفسه محاورا رئيسيا في موضوع ترسيم الحدود البحرية نتيجة سيطرته على القرار السياسي في لبنان . ولكن الامر يجب او يفترض ان يثير تساؤلات كبيرة باعتبار ان يكون على الطاولة في المرحلة المقبلة اذا استطاع الحزب ان ينتهج سلوكا داخليا غير مرتبط كليا بايران التي تلقت ضربة قوية في سوريا بعد اضطرارها الى الانسحاب كليا من الاراضي السورية او في حال انتقلت ايران الى موقع اخر نتيجة التفاوض مع الولايات المتحدة. فالحزب المرتبط عضويا بايران لا يظهر قدرة على الانفكاك عن طهران لاعتبارات متعددة. ويظهر ذلك بوضوح في الارتباك الذي تعانيه طهران بالذات في استيعاب وتقويم ما حصل في سوريا ومحاولة التأقلم لتقليل الاضرار وحصرها . وهو الارتباك نفسه الذي لا يزال يعكسه الحزب والذي يدفع كثر الى توصيف ادائه بالانكار والمكابرة على رغم ادراكه ان متغيرات كبيرة جدا حصلت ولا يمكن اعادة الامور الى الوراء.