.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أن تطرح إشكالية تعديل المادة 49 من الدستور لإتاحة المجال أمام انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، من جانب أيّ فريق سياسي أو كتلة نيابية شيء وأن تأتي اشتراطاتها من فريق الثنائي الشيعي، وسط الظروف التي آل إليها لبنان راهناً شيء آخر. والحال أن المسألة تتجاوز البعد المبدئي والدستوري الصرف بحيث يتعذر تماماً النظر إلى إثارة "الثنائي" للتعديل الدستوري، كما يتسرّب عنه، من زاوية مبدئية دستورية ولا ينسحب الأمر على نيّات مخبوءة تحت ورقة تين لزمن تبدّل موازين القوى بزعم إثارة جانب دستوري.
ذلك أن "الثنائي" هو الفريق المحدّد بعينه أنه "بطل" انتهاك الدستور وتعطيله في تجربتين مدمّرتين على الأقل لا تحتاجان إلى أيّ إثبات، لدى تعطيل "حزب الله" الانتخابات الرئاسية حتى انتخاب حليفه في "تفاهم مار مخايل" (البائد) العماد ميشال عون ومن ثم لدى شراكة الحزب والرئيس نبيه بري في التجربة الراهنة للتعطيل منذ نهاية عهد عون الكارثي. وتالياً فإن "الثنائي" ولو وجد ضمناً أو علناً ما يشاطره من الناحية الدستورية والمبدئية الصرفة ضرورة إجراء تعديل دستوري لانتخاب قائد الجيش، وهو أمر لا بدّ منه لتحصين مشروعية ودستورية انتخابه المحتمل، فإن ذلك لن يحجب أو يخفي مجمل البنية الاتهامية التشكيكية في مقاصد الثنائي نظراً إلى تبعاته الجسيمة في مجمل الأزمة السياسية الداخلية التي أغرقت لبنان في فائض كوارث إبان الفراغ الرئاسي والتي كانت الحرب الإسرائيلية التي استدرجها الحزب تحديداً على لبنان من أشرس تداعياتها.