.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إذا قرّر ترامب سحب القوات الأميركية من شمال شرقي سوريا، فإنّ الوضع العسكري سيتغيّر على الأرض، خصوصاً أن الحكام الجدد لسوريا يؤكدون ضرورة توحيد البلاد، ولن يضيع أردوغان فرصة كهذه لضرب "قسد" والحؤول دون بروز أي شكل من أشكال "الإدارة الذاتية" للأكراد على الحدود الجنوبية لتركيا.
واضح، أن واشنطن لن تترك أنقرة لاعباً وحيداً يقرر مصير سوريا الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولي "هيئة تحرير الشام" بقيادة أحمد الشرع الزمام في دمشق. وزيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف للعاصمة السورية الجمعة، تصب في هذا الاتجاه.
سبقت ليف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى دمشق، وخرجت بانطباع مفاده أن الشرع "أظهر أنه براغماتي"، في إشارة إلى التحولات التي طرأت على مسيرة "هيئة تحرير الشام" وفك ارتباطها بتنظيم "القاعدة" عام 2016، والإعلان بعد وصوله إلى دمشق، بأن سوريا ليست في وضع يؤهلها للدخول في مواجهات مع أي من دول المنطقة.
وتوحي زيارة ليف بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي تبقى لها أقل من شهر في البيت الأبيض عازمة على مواصلة الانخراط في المشهد السوري، إلى درجة تضمن حماية "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) في شمال شرقي سوريا وعدم تركها لقمة سائغة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يضع استئصال النفوذ الكردي الذي نما في ظل الحرب الأهلية السورية في العقد الماضي على رأس أولوياته.