تعبيرية
فيما نختم عاماً مضى ونتطلّع إلى العام 2025، فإن موسم الأعياد ملائم لنتأمّل ما حققناه، ونفكر كيف نجعل العام المقبل أفضل، إن في تحقيق أهدافنا الشخصية، أو في رد الجميل لمجتمعاتنا، والمساهمة في تحسين هذا العالم. حين نعطي، ففي بالنا قضايا نبيلة، كالتخفيف من حدة الفقر، وتحسين التعليم، وحماية البيئة، والنهوض بالرعاية الصحية. نظرياً، يجب أن نتحلّق جميعاً حول تطلّعات مشتركة تجعل من 2025 عاماً من التقدم للجميع.لكن، الحقيقة المرّة تكمن في أن التعاون العالمي واجه صعوبات جمة في العقد الماضي. ففي عام 2015، رسمت الأمم المتحدة جدول أعمال من 169 بنداً لإصلاح المشكلات التي تواجهها البشرية بحلول عام 2030. واتفق قادة العالم على ما يسمى أهداف التنمية المستدامة، واظهروا أصفى النوايا في هذه المسائل. مع ذلك، وبمرور سبعة أعوام على هذه الوعود الـ169، ما زال العالم بعيداً عن المسار الصحيح، وفقدت حملة مكافحة الفقر والمرض والجوع زخمها.فلماذا لا نحقّق المزيد من التقدم؟ ربما لأننا نحاول أن نفعل الكثير، فمحاولة التركيز على كل شيء يعني أننا لا نعطي أي شيء الأولوية، وبالتالي لا نحقق إلا القليل جداً.يتيح العام الجديد فرصة جديدة، فبدلاً من محاولة تحقيق كل شيء - كمجتمع أو كأفراد من خلال بذل جهود خاصة - يجب أن نركز أولاً على التدخلات التي تحقّق ...