هل تُنحر أوروبا على مذبح "أميركا العظيمة"؟

كتاب النهار 22-12-2024 | 06:25
هل تُنحر أوروبا على مذبح "أميركا العظيمة"؟
كان التطرف حاضراً في أوروبا قبل ترامب بزمن طويل، وسيتعزز بفضل فوزه بالانتخابات الرئاسية...
هل تُنحر أوروبا على مذبح "أميركا العظيمة"؟
ستجد أوروبا نفسها في موقف صعب مع ترامب (أ ف ب)
Smaller Bigger
يغصّ الغرب بالتساؤلات عما إذا كانت عودة دونالد ترامب، الرئيس الأميركي المنتخب، ستؤدي إلى مزيد من الانقسامات في الاتحاد الأوروبي المفكك سلفاً. وناشدت أخيراً جورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية، الأوربيين للتعامل ببراغماتية مع رغبات ترامب لتفادي نشوب حرب تجارية مفتوحة مع واشنطن. هذه الدعوة البريئة في الظاهر تنطوي على دلالات عدة؛ فهي تمثل في رأي البعض طلقة البدء لتحشيد جهود اليمين المتطرف في أوروبا، والذي تُعتبر ميلوني من رموزه، لبناء تكتل عالمي باسم "الديموقراطيين غير الليبراليين" ستُسند زعامته لترامب نفسه.وقد ينظر آخرون إليها كمحاولة محمودة لتهدئة التوتر الذي غمرت أمواجه دول القارة العجوز منذ بدأ العد العكسي لتسلم ترامب مقاليد السلطة مرة أخرى. ويخشى القادة الأوروبيون أنه سيكون متصلباً ومؤذياً على نحو مختلف كل الاختلاف في ولايته الثانية عنه في الأولى. وقلقهم في محله؛ فبدلاً من مسؤولين كالجنرال جون كيلي رئيس موظفي البيت الأبيض ومارك إسبر وزير الدفاع اللبناني الأصل، ممن كبحوا جماحه خلال الولاية الأولى، يريد أن يحيط نفسه هذه المرة بمجموعة من "أبطال" تياره الانعزالي. وقد رشح أشخاصاً معروفين بتشددهم في السعي لجعل "أميركا عظيمة من جديد" مثل السناتور ماركو روبيو للخارجية والنائب مايك والتز لمنصب مستشار الأمن القومي. كما زادت خبرة ترامب في الانتقام، ولا سيما أنه قضى أربع سنوات ...