سوريا تغيرت ونظامها السابق سقط (أ ف ب)
في موسم "الميلاد" في العالم، يغرف أحمد الشرع، قائد إدارة العمليات العسكرية وزعيم "هيئة تحرير الشام" في سوريا، الكثير من الهدايا من جعبته. قاد تحوّلاً يكاد يكون مثالياً في سكونه رغم صخبه، يريده قائماً على العدل لا الانتقام، والوعد بإنصاف البلد في تعدده القبلي والديني والطائفي والقومي، ويَعِدُ بالسلم والحوار والشراكة مع الآخرين.يجهد الشرع لنيل شرعية في سوريا تتجاوز ثورية جهادية حملته إلى دمشق، لكنها غير كافية لمبايعته زعيماً على البلد ومواطنيه. يوزّع المواقف المدهشة، وكأنها مُعدّة منضبطة جاهزة لتهدئه القلق وملاقاة الأسئلة. تكمن الحيرة في الوصل بين مواقف جهاديٍّ أصولي قديم، ما زال موضوعاً على لوائح الإرهاب، ودعوته لانتهاج "منطق الدولة والمؤسسات". يلتقي الرجل صحافة العالم. يخاطب وفود السوريين ومنهم من يمثل "الأقليات" التي تهتم لها العواصم البعيدة. يثلج "القائد" صدور الحاضرين، من دون ضمان أن لا تمحو الأقدار السوداء النوايا الحسنة مهما كانت بيضاء صادقة.يستنتج الشرع حسن استطياب سوريا لما يقوله. يستنتج أيضاً أن ذلك ليس كافياً ...