نساء في العاصمة طهران (أ ف ب).
يعترف الكثيرون من قادة العالم لإيران التاريخية أي الفارسية بالقوة والبأس والدهاء السياسي والعلم والمعرفة، الأمر الذي جعل رئيس الولايات المتحدة الأسبق باراك أوباما يعترف على ما نقل عنه كثيرون من عارفيه بأن أحد أسباب إصراره على التفاهم مع نظامها الإسلامي رغم عدائه لبلاده كان إرثها التاريخي المتنوّع وحرصها على استعادة أمجادها بالعلم أولاً والتكنولوجيا ثانياً والعمل العسكري لاحقاً. يعترف الكثيرون أنفسهم من قادة العالم أيضاً بأن النظام المذكور حقّق منذ قيامه عام 1979 إنجازات مهمة جداً رغم مبادرته إلى إشهار العداء للولايات المتحدة واعتبارها شيطاناً أكبر، إلى جانب الاتحاد السوفياتي، كان أبرزها: بناء قوة عسكرية إقليمية مهمة جداً رغم حصار الغرب لها ورغم افتقارها إلى سلاح طيران حربي مهم وجدّيّ وحاجتها إلى سلاح بحري قوي، ومحاولة التعويض عن ذلك كلّه ببناء قوة صاروخية متنوّعة مهمّة ومباشرتها العمل على صنع سلاح نووي يمكن أن تلجأ إلى استعماله في أوقات الأخطار الكبيرة الداهمة. ويعترف أخيراً قادة العالم وفي مقدمهم الولايات المتحدة بأن الحاجة ماسّةٌ إلى إيران قويّة عسكرياً وذات نفوذ إقليمي مهم في الشرق الأوسط المضطرب منذ عقود ولا سيّما بعد انهيار نظامه الإقليمي الذي أقامه المنتصرون في الحرب العالمية الثانية، ولا سيّما إن كانت أصبحت واثقة من أوان إقامة نظام إقليمي جديد وأنّ من الضرورة أن تكون إيران وإن إسلامية أحد أعمدته الثلاثة إضافةً إلى إسرائيل وتركيا. لكن قادة العالم هؤلاء، رغم ما قدّمته إيران الإسلامية هذه إلى الولايات المتحدة في "عصر" أوباما بمباركة من شركائها في قيادة العالم إلى الخمسة الكبار أصحاب العضوية الدائمة في مجلس الأمن أي روسيا وبريطانيا وفرنسا والصين ومعهم ألمانيا... ...