قوّة دفع إقليمية ودولية للقرار 2254 في سوريا... وانفتاح أميركي مشروط على "هيئة تحرير الشام"

كتاب النهار 16-12-2024 | 00:00
قوّة دفع إقليمية ودولية للقرار 2254 في سوريا... وانفتاح أميركي مشروط على "هيئة تحرير الشام"
قوّة دفع إقليمية ودولية للقرار 2254 في سوريا... وانفتاح أميركي مشروط على "هيئة تحرير الشام"
قداس الأحد في بلدة معلولا المسيحية بالقرب من دمشق (أ ف ب)
Smaller Bigger

اللافت للانتباه في مهمة المبعوث الأممي غير بيدرسون في دمشق أمس، أنها أتت غداة اجتماع العقبة الذي شارك فيه وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن ووزراء عرب وأوروبيون وتركيا، للبحث في الوضع السوري عقب انهيار نظام بشار الأسد وتسلم "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) الزمام في دمشق.   

 
العنوان الأبرز في اجتماع العقبة كان التركيز على قرار مجلس الأمن 2254 الصادر عام 2015 ويتضمن آلية لانتقال سلس للسلطة في سوريا. هذا القرار الذي بقي حبراً على ورق ولم يجد طريقه إلى التنفيذ وحلت مرجعية "منصة أستانا" التي ضمت روسيا وإيران وتركيا محله. التغيير الاستراتيجي الذي حصل في سوريا يعطي اليوم فرصة للعودة إلى القرار الأممي بصفته المرجعية الصالحة التي تنظم الانتقال السياسي.    

وبناء على ذلك، اعتبرت زيارة بيدرسون لدمشق بعد مشاركته في اجتماع العقبة، محطة مهمة على طريق نقل أجواء الاجتماع إلى الحكام الجدد في سوريا. ومن بين الأمور الأساسية التي اتفق عليها اجتماع العقبة كان التشديد على ضرورة تشكيل حكومة "جامعة" لكل الأطياف السورية.    
هل يحمل هذا التشديد انتقاداً ضمنياً إلى "هيئة تحرير الشام" التي شكلت حكومة انتقالية من أعضاء الهيئة دون سائر المكونات السورية الأخرى؟    
ليس بخافٍ، أن من بين المجتمعين في العقبة من يتخوف من تفرد "هيئة تحرير الشام" بالحكم، بما ينعكس على الاستقرار في سوريا. ولذلك، أيد المجتمعون "تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري" تتيح الانتقال إلى "نظام سياسي يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة".