الشهيد جبران تويني.
سواء تزامنت الذكرى الـ19 لاستشهاد حبران تويني، أو لم تتزامن مع سقوط أعتى الأنظمة الظلامية التي نذر جبران الردح الأكبر من عمره ومراسه الصحافي والسياسي لمواجهة سيطرته ووصايته واحتلاله في لبنان، كان السؤال يساورنا دوما: هل كانت ثورة جبران واجبة بهذا القدر؟ والحال أن تبدل الظروف في 19 عاما على نحو أفضى في الأشهر الأخيرة وحدها، وقبل أيام حصرية من ذكرى استشهاد جبران، إلى هذا الحدث التاريخي وبهذه الضخامة في سوريا، يقود من أدماه اغتيال جبران إلى التأسي لا على غيابه في رؤية كل ما كافح وواجه وكتب في سبيل تحقيقه يتحقق فقط، وإنما على استهلاك عمر جيل كامل بعد جبران حتى تحقق.حتما لا يجوز لنا أن نسأل مؤمنا بثورته حتى حدود الشهادة، لماذا لم يردع نفسه عن المضي بعيدا في تلك الحقبة، وإلا لكانت ظلامية القمع والقتل والاحتلال سادت وتمادت عقودا بعد. ولكن ...