ما كان مرفوضاً بالأمس بات مطلوباً اليوم!

كتاب النهار 10-12-2024 | 17:26
ما كان مرفوضاً بالأمس بات مطلوباً اليوم!
يجزم مطلعون بأن التطورات السورية بتداعياتها الروسية والإيرانية تشكل جزءاً ممّا يعتبره البعض "تسونامي" إعادة انتخاب دونالد ترامب. 
ما كان مرفوضاً بالأمس بات مطلوباً اليوم!
كاريكاتور بريشة أرمان حمصي.
Smaller Bigger
تجد الاحتفالية التي لم يخفها أطراف سياسيون في لبنان، على اختلاف سبل التعبير الصاخب من جانب القوى المسيحية خاصةً، التي عانت الأمرّين من احتلال النظام السوري للبنان، والأكثر حذراً مما قد تحمله التطورات في سوريا ولا سيما من الجانب السني، مبرراتها القوية في الظلم الذي ألحقه نظام الأسد الأب والابن بلبنان على مدى عقود. ويبرّرها أكثر ما سهّله النظام لإيران من بناء نفوذ لها في لبنان في ظل الأسد الأب تحت رعايته إنشاء "حزب الله" وتوظيفه لخدمة المصالح السورية والإيرانية في المنطقة، والذي تحوّل في ظل بشار إلى أن يكون هو ونظامه تحت رعاية إيران والحزب ولا سيما بعد بدء الحرب في سوريا في 2011. نهاية هذا الفصل بشقيه السوري والإيراني دفعة واحدة بالنسبة الى لبنان مع الهزيمة الكبيرة لإيران واستثمارها الهائل في سوريا على مدى عقود، فاقت كل التوقعات ولا يجاريها حتى الانسحاب القسري للجيش السوري من لبنان في عام 2005 على أثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري على نحو قدم الأخير باغتياله هدية كانت الأثمن للبنان بعد عقود من السيطرة السورية. وكان ...