التراث غير المادي في تونس يحتاج إلى اهتمام أكبر

كتاب النهار 10-12-2024 | 22:04
التراث غير المادي في تونس يحتاج إلى اهتمام أكبر
قد تكون تونس صغيرة جغرافياً بالمقارنة مع مساحة جيرانها، لكنها تزخر بالتراث الثقافي غير المادي المتنوع والجدير بالتثمين والاستغلال لجذب السياحة وإطلاق المشاريع الثقافية والترفيهية ذات الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية. 
التراث غير المادي في تونس يحتاج إلى اهتمام أكبر
دور هام يلعبه التراث غير المادي في إبراز الوشائج الثقافية بين الشعوب
Smaller Bigger
اكتشفتُ‎ الأسبوع الماضي أن لطبق الكسكسي "أكاديمية" ترعاه و"يوماً عالمياً" يحتفل به في تونس بل هناك "أولمبياد" يتبارى فيه الطهاة على طبخ هذه الأكلة العريقة.للكسكسي طقوس وتقاليد تتجاوز حدود المطبخ، وقد اعتبرتها منظمة اليونسكو جزءاً من التراث الثقافي غير المادي للإنسانية في آذار (مارس) 2019 .ليس للتراث الثقافي غير المادي الحضور الملموس الذي تكتسيه المعالم الأثرية، لكنه في المقابل، يرافق حياة الشعوب كل يوم. تقول اتفاقية اليونسكو لسنة 2003 إن التراث غير المادي يشمل مختلف "التقاليد وأشكال التعبير الشفهية والممارسات الاجتماعية والطقوس والمعارف" التي تتناقلها الشعوب أباً عن جد. من ضمنها العروض الفنية والتراثية وصيغ التعبير اللغوي بأشكالها، ومن بينها الكسكسي ذو الجذور الأمازيغية والمتأصل في تاريخ شمال إفريقيا. قال الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة يوماً إن حدود المنطقة المغاربية تبدأ وتنتهي حيث يأكل السكان الكسكسي. بالفعل فإن الكسكسي منتشر من ليبيا إلى موريتانيا بالإضافة إلى تونس والجزائر والمغرب... وإن كان رواج هذه الأكلة امتد منذ قرون إلى بقية بلدان العالم.شكل تسجيل الكسكسي على قائمة اليونسكو مناسبة نادرة التقت فيها عزائم دول المغرب العربي كافة على شيء ما، بعدما كان أشعل خلافاً بين البعض من دولها حول من له أحقية تبني ...