.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اتخذ مراقبون من اجتماع وزراء خارجية دول أستانة أي روسيا سيرغي لافروف وإيران عباس عراقجي وتركيا هاكان فيدان يوم السبت في الدوحة ومطالبتهم بفتح النظام باب الحوار مع المعارضة واستحضار القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول آلية عملية سياسية في سوريا ، المؤشر الأبرز على التغيير الذي استبقته التطورات السورية على الأرض . عزز ذلك اجتماع هذه المجموعة مع خمس دول عربية أخرى في ما بدا أنه استكمال لهذه النتيجة أو غطاء لها أيضاً . وتتحدث مصادر ديبلوماسية عن ترحيب غربي أكيد برحيل بشار الأسد، ولكنه مجبول بالحذر إزاء ما ستحمله التطورات المقبلة في سوريا، من دون أن تخفي بعض الدول المؤشرات المهمة لتغييرات جيوسياسية لا تتصل بالمنطقة فحسب بل بتداعياتها خارجها كذلك .
وفيما كان التركيز كبيراً على الهزيمة المدوية لإيران وتردداتها المحتملة نتيجة فقدانها أبرز حلقات المحور الذي تفاخر بقيادته في الدول العربية، باعتبار أن تمدد إيران في هذه الدول أرهقها وشرذمها لا بل ساهم في ضرب سيادتها ككل ، فإن دولاً أخرى أبرزت ما لحق بروسيا من تداعيات نتيجة انهيار نظام بشار الأسد الذي استثمرت فيه الكثير . وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو "إن ما حدث في سوريا يمثل هزيمة مذهلة لروسيا، نظراً لأن موسكو قد تفقد الآن القدرة على الوصول إلى أصولها العسكرية في سوريا".
وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قال في تغريدة عن فرار الأسد "إن روسيا فقدت أي اهتمام بسوريا بسبب أوكرانيا، حيث أصيب أو قتل قرابة 600 ألف جندي روسي، في حرب لم يكن ينبغي أن تبدأ مطلقاً ومن المحتمل أن تستمر إلى الأبد". في اليوم التالي لإعلان روسيا استقبالها الأسد وعائلته ومنحهم اللجوء "الإنساني" ، بدت روسيا حريصة على توجيه رسائل على مستويين : الأول إعلانها أنها حصلت على ضمانات من زعماء المعارضة السورية بشأن القواعد العسكرية الروسية. وهذا يطمئنها على الأرجح في المرحلة الحالية من دون أن يعني عدم احتمال تغير الأمور في المدى المنظور نتيجة غموض الوضع في سوريا وعدم اتضاح مآلاته بغض النظر عن المواقف المعلنة في هذا الإطار . وقد تخلت روسيا سريعاً عن لصق صفة الإرهاب بفصائل المعارضة، فيما كان أحدث موقف لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الدوحة يوم السبت الماضي أن "دور روسيا أن تحارب الجماعات الإرهابية في سوريا، حتى لو قالوا إنهم لم يعودوا إرهابيين"، وفق تعبيره، داعياً إلى حوار بين النظام والمعارضة الشرعية ". يضاف إلى ذلك السرعة التي تم تناقل فيها نبأ استبدال العلم السوري على مبنى السفارة السورية والمستوى الثاني هو إعلانها أننا "سنرد بقوة إذا تعرضت قواعدنا في سوريا لهجوم " .