"حزب الله" المتضرر الأكبر.
بقطع النظر عمّا سيؤول إليه مصير الرئيس السوري "السابق" بشار الأسد بعد سقوط نظامه في أيدي الفصائل السورية المعارضة، فإن لبنان ينظر بقلق إلى ما سيحمله تغيّر ميزان القوى في سوريا على ساحته، ولا سيما أن الجبهات السورية تفجرت غداة الإقفال القسري لجبهة الإسناد لحرب غزة من الجنوب اللبناني، بعد إقرار "حزب الله" باتفاق وقف النار مع إسرائيل. وجاء تسارع التطوّرات العسكرية في شكل غير مسبوق وغير متوقع ليلقي بظلاله، تماماً كما حصل في لبنان، على القدرات العسكرية لمحور الممانعة التي سقطت، طارحة أكثر من علامة استفهام حيال المشهد الذي سيرتسم في الأيام القليلة المقبلة، باعتبار أن حسم المواجهات بين الجيش السوري والفصائل منذ بدأت، حصل بسرعة مفاجئة، عاكساً ملامح المشروع الشرق أوسطي الذي بدأ يرتسم من لبنان إلى سوريا. وهو ما يدعو إلى التساؤل كيف سيتلقف الداخل اللبناني هذه المتغيّرات المتسارعة، وأيّ انعكاسات ستكون لها على ميزان القوى ...