مسلّحون سوريّون في دمشق بعد إسقاط نظام الأسد (أ ف ب).
لا يشكّل انتهاء حكم حزب "البعث" المستمر منذ 1963، ورحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة، ودخول فصائل المعارضة المسلحة إلى دمشق، لحظة تحول بالنسبة إلى سوريا فحسب، وإنما إلى الشرق الأوسط بكامله الذي يعيش ارتدادات 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 والحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان ونشوب أول مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل. وكما عند كل مفترق استراتيجي، ثمة رابحون وخاسرون في الداخل والخارج. بالنسبة إلى سوريا الآن، تظهر تركيا اللاعب الأقوى والفائزة بجائزة جيوسياسية، حلمت بها في 2011، لكن الظروف الإقليمية والدولية عاكستها، فاضطرت إلى الانكفاء، أمام دورين متقدمين لإيران وروسيا اعتباراً من 2015. اليوم، سوريا أمام مشهد معاكس فرضته حربان: الحرب الروسية - الأوكرانية والحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان. أدى ذلك إلى إضعاف إيران وروسيا. وآخر محاولة بذلتها موسكو وطهران لدى أنقرة لترتيب انتقال سلس للسلطة ...