دمار في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ف ب).
شكّل اتفاق الطائف الذي وضع نهاية الحرب في لبنان نموذجاً شديد التوهج لمسار خيبات تاريخيّة متعاقبة، بدأت غداة إبرام ذاك الميثاق مع اغتيال أول رئيس منتخب في عصر الطائف رينيه معوض، بما أخلّ ببعده الدولي لمصلحة الوصاية السورية. تعاقبت الخيبات تباعاً، حقبة تلو الحقبة، وتحديداً لجهة استعصاء نجاح الخط السيادي والليبرالي المنفتح، فيما استأسد خط "المحور الممانع" وراح يمعن في تجويف منهجي تصاعدي لنظام الطائف، بلوغاً إلى الانقضاض عليه غداة عملية 7 أيار (مايو) 2008 في بيروت وفرض "اتفاق الدوحة" وثلثه المعطّل الذي شكّل ذروة الخلل والانحراف بالطائف عن مساره الأصلي.لا بدّ من إنعاش الذاكرة اللبنانية بهذه الحقيقة الآن أمام حقبة ترتسم في طلائعها معالم حقبة "تأسيسية" بعد الحرب الطاحنة التي سحقت لبنان وقيام ما سُمّي اتفاق "وقف العمليات العدائية" بين لبنان وإسرائيل، وعملياً ...