الساحة السورية على موعد مع حرب حاسمة لإنهاء النفوذ الإيراني، ولبنان سيتأثر بها

كتاب النهار 06-12-2024 | 01:19
الساحة السورية على موعد مع حرب حاسمة لإنهاء النفوذ الإيراني، ولبنان سيتأثر بها
هل ستكتفي الفصائل المسلحة بالسيطرة على حماة أم ستكمل طريقها جنوباً نحو حمص؟ وهل فعلاً هذه الإنجازات الميدانية حققت بجهد هذه الفصائل وحدها، أم أن هناك قطبة مخفية؟
الساحة السورية على موعد مع حرب حاسمة لإنهاء النفوذ الإيراني، ولبنان سيتأثر بها
مقاتل من الفصائل المسلحة (أ ف ب)
Smaller Bigger
أسبوع واحد فقط هو ما احتاجته فصائل المعارضة السورية، بقيادة هيئة تحرير الشام، للسيطرة على كامل محافظة حلب وما تبقى من ريف إدلب والوصول إلى أبواب مدينة حماة. وهو حدث نادر، وربما غير مسبوق، لمجموعات غير نظامية تقاتل جيشاً نظامياً مدعوماً بسلاح الجو وبمليشيات محلية وأجنبية. وبالرغم من كل ما قد حكي عن تدريب جيد لهذه المجموعات ومدّ تركيا لها بالسلاح النوعي، وتحديداً المسيرات، فإن هذا لا يُفسّر سهولة وسرعة تقدّم هذه المجموعات والسيطرة على آلاف الكيلومترات المربعة في وقت قياسي؛ فكل ما جرى يؤشر لشيء واحد: الهدف هو ضرب مليشيات إيران تمهيداً لقطع الخط البري الذي يربط طهران بالبحر المتوسط.وحسب تقارير ميدانية، سجّلت حالات فرار كبيرة في صفوف الجيش السوري في حلب وحتى شمال حماة، وهو ما يفسر وجود عشرات الدبابات والآليات مهجورة داخل الثكنات وعلى الطرقات وهي بحالة سليمة، بالإضافة إلى الذخائر. كذلك قد تخلّى الجيش السوري، ومن دون أي مقاومة تذكر، عن أربع قواعد جوية، مع العلم أن سلاح الجو هو ما يعطيه التفوق على فصائل المعارضة. ولم يبادر الجيش السوري بهجماته المرتدة قبل سبعة أيام من انطلاق عمليات الفصائل المسلحة.أما سلاح الجو الروسي، فلم تكن غاراته على مواقع الفصائل وخطوط مواصلاتها فعالة جداً بالرغم من إصابتها لبعض التجمعات، فهي كانت تهدف إلى تأخير عمليات التقدم أكثر من أي شيء آخر. ويمكن قول الشيء نفسه عن سلاح الجو ...