شينكر لـ"النهار": فرصة وقف النار قائمة لكن "حزب الله" مشغول بانتصاراته الإلهية

كتاب النهار 19-11-2024 | 17:00
شينكر لـ"النهار": فرصة وقف النار قائمة لكن "حزب الله" مشغول بانتصاراته الإلهية
شينكر لـ"النهار": فرصة وقف النار قائمة لكن "حزب الله" مشغول بانتصاراته الإلهية
وزير الخارجية الأسبق للشرق الأدنى ديفيد شينكر.
Smaller Bigger

أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق للشرق الأدنى ديفيد شينكر أن "القرار 1701 لم ينفذ مطلقا ولم ينجح"، كاشفاً أن "هناك فرصة اليوم لوقف الحرب مع قرار الإدارة الأميركية الجديدة وضغطها على إسرائيل".

وقال في حديث إلى "النهار": "الأمر صعب جداً رغم أن الموفد آموس هوكشتاين توصل إلى اقتراح يستند إلى هذا القرار، لكنه يتضمن آلية جديدة للمراقبة لضمان تنفيذه، فضلاً عن أحكام تسمح للبنان بتأمين حدوده وتمنع إعادة تسليح "حزب الله". وهو ينتظر رداً إيجابياً من رئيس المجلس، ولكن هذا صعب جداً لأن الحزب كما نقرأ في إعلامه مشغول بتحقيق نصر إلهي ثان، فإذا كانوا يفوزون بالحرب، لماذا يوافقون على تقديم تنازلات؟".

ماذا عن إمكان فصل الحل عن غزة؟ وهل أنتم متفائلون بذلك؟

ثمة كثيرون يدعمون لبنان بعكس الحزب الذي كبّد البلاد خسائر تقارب 8,5 مليارات دولار بسبب قراره الأحادي دعم حركة "حماس"، وربما ذهب بعيداً بربط وقف النار بغزة، ولكن هناك فرصة اليوم مع ضغوط إدارة الرئيس ترامب على إسرائيل لإنهاء الحروب، ولاسيما أنه يصعب إنهاؤها أو تقليصها في غزة حيث هناك أزمة احتجاز "حماس" لرهائن بينهم أميركيون. لا أقول إنني متفائل، خصوصاً إذا نظرت إلى العمليات الإسرائيلية التي نفذت عملياً القرار 1701، وقامت بما لم تقم به اليونيفيل أو الجيش. وكما قال هوكشتاين، فإن الكرة اليوم في ملعب الحزب، وعندما نتحدث عن وقف للنار نتحدث عن تطبيق الـ1701.

لكنك من القائلين إن القرار لم يعد يصلح ويحتاج إلى تعديل، فهل تقبل إسرائيل؟ وماذا عن الشروط الأميركية لتمويل الجيش أو قيادة لجنة إشراف ومراقبة للتنفيذ؟

هناك طرق لإنهاء الحرب، وتدهور قدرات الحزب العسكرية يوفر فرصة، والوقت حان بالفعل لاستكمال تطبيق القرار 1559 بعدما طبّق عبر سحب سلاح الميليشيات باستثناء سلاح الحزب. ولهذا السبب، لبنان من دون سيادة، ولديه ميليشيا مدعومة من إيران مسيطرة منذ عقود، ونطاق سيطرة إسرائيل محدود لجهة ما تريده، لكن ثمة من يقول، وبينهم لبنانيون، إن هناك فرصة لتقليص حجم وجود الحزب، ولم يعد هناك حاجة إلى المعادلة الثلاثية التي يهيمن فيها الحزب ويمسك بقرارات الحرب والسلم، ويخيف ويقتل معارضيه، من سياسيين وصحافيين بارزين، بمن فيهم صحافيون في "النهار". اللبنانيون سئموا كل الدمار الذي جلبه على لبنان. لا أدري علام سنحصل اليوم، ولكن في أي حال، إنها فرصة للبنان ليمارس سيادته على أرضه، ونسمع هذا الكلام من قيادات مثل وليد جنبلاط الذين لا يرتاح هو وغيره إلى استمرار هيمنة إيران ووكلائها على البلاد. أما في ما يتعلق بالجيش، فأذكر أنني كنت أعمل في البنتاغون عام 2005، عندما بدأت ثورة الأرز وكنا نوفر تمويلاً قبلها بقيمة 1,5 مليون دولار سنوياٍ لبرامج التدريب والتعليم، وبعد الثورة ارتفع التمويل إلى 70 مليوناً ويقترب اليوم من 300 مليون، وهذا دعم كبير لزيادة قدرة الجيش على القيام بدوره في حماية سيادة الدولة. وأجدد القول إن ثمة فرصة رغم وجود منتقدين لهذا التمويل في واشنطن، وإذا لم نر تكثيفاً لجهود الجيش لتنفيذ القرار 1701 فسنسمع أسئلة متزايدة هنا عن سبب تمويلنا هذه المؤسسة. نحن لا نمول الجيش لمحاربة الحزب وإنما للقيام بدوره، ولهذا أسأل عن دور الجيش، ولا سيما في تنفيذ القرار 1701 الهادف إلى ضمان عدم وجود أسلحة أو ميليشيات أو بنية تحتية عسكرية في الجنوب بخلاف تلك التابعة للجيش. وهذا يعني الخروج في دوريات مع "اليونيفيل"، وتفكيك القواعد العسكرية للحزب، علماً أن هذا ما كانت إسرائيل تفعله في الشهرين الماضيين، وما كان ينبغي لليونيفيل والجيش أن يفعلاه منذ عام 2006، وفقاً للالتزام الذي قطعته حكومة لبنان.