هل يُشكّل الاتحاد الأوروبي خاصرة أميركا الرخوة؟

هل يُشكّل الاتحاد الأوروبي خاصرة أميركا الرخوة؟
علم الاتحاد الأوروبي (أ ف ب).
Smaller Bigger
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني أولاف شولتس محادثات عبر الهاتف الجمعة 15 تشرين الثاني الجاري، لأول مرة منذ عامين، بحثا خلالها الحرب في أوكرانيا والتطورات في الشرق الأوسط. الاتصال ليس تفصيلاً في ظلّ الصراع الروسي الغربي، وسط زحمة الأحداث التي تشهدها الساحة الدولية وعلى رأسها وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. إن التخوف الأوروبي من ترجمة ترامب ما كان يهدّد به تجاه حلف شمال الأطلسي، طرح إشكالية أسس مصير العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فهل ستقع بعد الاهتزازات المتكررة؟ وضع الجنرال الأميركي، جورج مارشال، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية ووزير الخارجية الأميركي منذ كانون الثاني 1947، خطة اقتصادية عُرفت بـ"خطة مارشال" من أجل مساعدة البلدان الأوروبية على إعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية، وبناء اقتصادها من جديد، وذلك عبر تقديم هبات عينية ونقدية بالإضافة إلى حزمة من القروض الطويلة الأمد. في الانطباع الأول لما وافق عليه الكونغرس الأميركي فور تقديم مارشال خطته، يظهر تمسّك الولايات المتحدة بحلفائها. ولكن في قراءة لما بين السطور يتّضح أن لخطة مارشال أبعاداً لا تتوقف عند دعم أوروبا، بل تصل إلى حدّ تأمين حضور الولايات المتحدة كقوة مهيمنة للعقود المقبلة. لهذا لم يكن أمام أميركا إلا الوقوف إلى جانب الدول الأوروبية، ليس انطلاقاً من الحلف الذي ...