هندسة حركة "حماس" بين المسار السياسي والتوجه العسكري

آراء 25-10-2024 | 09:20
هندسة حركة "حماس" بين المسار السياسي والتوجه العسكري
الحديث عن مستقبل الحرب في غزة لم يتوقف منذ اغتيال يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" ومهندس عملية "طوفان الأقصى"، في ظل سياسة "تقليم الأظافر" و"قطع الرؤوس" التي تتبعها قوات جيش الاحتلال باستهداف قادة المقاومة الإسلامية في غزة ولبنان وسوريا وتدمير البنية التنظيمية والحركية لكل من حركة "حماس" و"حزب الله"، سعياً إلى إخراجهما من المعادلة السياسية والعسكرية وتفكيك حاضنتهما الفكرية، تمهيداً لتغييرات سياسية على المستوى الإقليمي.
هندسة حركة "حماس" بين المسار السياسي والتوجه العسكري
مقاتلون من حماس
Smaller Bigger
ظاهرياً، ربما حقق بنيامين نتنياهو مأربه ونال من قادة "حماس" و"حزب الله"، مغازلا الداخل الإسرائيلي، في إطالة لأمد الحرب بغية الهروب من المحاكمة المنتظرة، ولا سيما أن هدف عودة الرهائن لم يتحقق بعد، في ظل تجاهله لمختلف المفاوضات التي جرت مدى عام برعاية ثلاثية أميركية-قطرية-مصرية، لم تؤت ثمارها في وقف النار داخل قطاع غزة.ورغم أن اغتيال السنوار أربك "حماس" وقياداتها، وطرح العديد من التساؤلات عن مستقبل الحركة واستمرار دورها السياسي والعسكري في مواجهة المحتل الإسرائيلي، ومصير المشهد في الداخل الغزاوي، ومزاعم تصفية القضية الفلسطينية نهائياً في إطار الانتصار المعنوي الذي حققته دولة الاحتلال الصهيوني، يبدو الحديث عن نهاية الحركة مجرد قراءة غير سليمة للواقع، ومحض خيال -اتفاقاً أو اختلافاً - في ظل تجاهل انتمائها إلى حركات النضال الثوري التي لا تتوقف ولا ينتهي دورها بموت زعمائها ومؤسسيها، فضلاً عن ارتباطها بالمكون العقائدي، وتجلّي مفاهيم الاستشهاد في أدبياتها الفكرية.اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، في الغالب، سيضعها أمام مجموعة من السيناريوات في التعامل مع المشهد داخل القطاع، والتي ترتبط في مجملها باختيار خليفة  السنوار، من الدائرة السياسية لا العسكرية، بحيث يكون قريباً من التوجه القطري - المصري، أو ما يعرف بمعسكر الدول العربية السنّية، وبعيداً من "محور المقاومة" الشيعي الذي ...