هنري زغيب وشوقي أبو شقرا.
كان ذلك سنة 1973، وكنتُ أُصدِرُ مجلةً على "السْـتِـنْـسِل" ضمن نشاطي صَيْفَئِذٍ عضْوَ نادٍ ثقافيٍّ في بلدة عشقوت الكسروانية.. وجاء يومًا مَن نصحني آخُذُ عددًا إِلى ابن عشقوت المؤَرِّخ الشيخ نسيب وهيبة الخازن ففعلْتُ.. وفي زيارتي تلك، قرأَ الشيخ نسيب بعض كتاباتي في "المجلة" وافتتاحيَّتي كـ"رئيس تحرير" فبادرني: "وينَك؟ ليش ما بتنْشُر عند شوقي".. لم أَفهم مَن هو شوقي فأَجابني مستغربًا: "ولو؟ شوقي أَبي شقرا". وإِذ اعترفتُ بخجَلٍ أَنني لا أَعرفُه شخصيًّا، اصطحبَني صباحَ اليوم التالي إِلى "النهار" وقدَّمَني إِلى شوقي أَبي شقرا بأَنني "كاتبٌ واعد".. صدَّقَهُ شوقي ورحَّب بما أُرسله إِليه "صالحًا للنشْر".. وكان أَولَ ما "صلَحَ للنشر" مقالٌ وجدانيٌّ عن حريقٍ كبيرٍ شبَّ في أَحراج حريصا قُبالة بيتي، نَشَرَه شوقي وعَنْوَنَهُ: ...