سوريا: من الديكتاتورية إلى مخاطر اليوم التالي…

آراء 19-12-2024 | 01:23
سوريا: من الديكتاتورية إلى مخاطر اليوم التالي…
التوافق على نظام حكم فيديرالي تعددي اتحادي هو الحل المناسب لتحقيق العدالة ومنع عودة الدكتاتورية والانتقال بالبلاد نحو دولة القانون والمؤسسات.
سوريا: من الديكتاتورية إلى مخاطر اليوم التالي…
يحتاج السوريون وسوريا إلى حوار وطني جامع (أ ف ب)
Smaller Bigger
جان صالح* وأخيراً سقط نظام الأسد وحزب البعث في سوريا بعد عقود طويلة من الظلم والاضطهاد، حيث حكم الأسد الأب والابن سوريا بالقمع والاستبداد، واستمر هذا النهج رغم حقبة الربيع العربي ونهاية أنظمة دكتاتورية بشكل تراجيدي، وعدم إدراك بشار الأسد أن رياح التغيير والثورات ستحطم نظام حكمه حتماً.كان النظام السوري مستمراً في الحكم والبقاء بفضل دعم روسيا وإيران و"حزب الله" لحُكمه، حيث المصالح المتقاطعة في المنطقة. ولكن بعد أحداث السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، وحرب إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، وتدمير معظم سلاح الحزب واغتيال أغلب قياداته، فقد الأسد حُماته. وبالرغم من المحاولات العربية خلال سنين لإعادة تأهيل سوريا، بإبعادها عن الهيمنة الإيرانية، وكذلك الضغط الروسي عليه في هذا الأمر، فإن الأسد بقي متموضعاً في السياسة التقليدية نفسها. حاول أردوغان بدوره  الانفتاح على الأسد عدة مرات، لأسباب تتعلق بالمصالح المشتركة بين دمشق وأنقرة، وأهمها العمل معاً في محاربة الأكراد في سوريا، ومنع قيام أي حكم ذاتي كردي، أو إقليم كردي فيديرالي، بمساعدة محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل في ذلك، كمصلحة أميركية- إسرائيلية في جعل سوريا خالية من النفوذ الإيراني.أدرك أردوغان أن مشروع الشرق الأوسط الجديد قد يتحول من احتمال إلى حقيقة، بعد حرب غزة، والتصريحات الإسرائيلية بهذا الشأن، وأنه لا بدّ من منح الأكراد حقوقاً سياسية، وحمايتهم من الهجمات التركية. وبعيداً عن تفاصيل وحيثيات ما حدث في سوريا، وسيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة) على سوريا، وحقيقة أن تركيا كان لها الدور الرئيسي في المخطط، من منطق أن تركيا ومخابراتها لها السيطرة الكاملة على فصائل ...