.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اتخذت حركة الاحتجاج على الحجاب الإلزامي في ايران بعد الوفاة المشتبه بها للشابة مهسا أميني عام 2022، أبعاداً واسعة على المستويين الوطني والدولي، حتى إن كثيرين لم يكونوا يعرفون أن فتاة تبلغ من العمر 32 عاماً وتدعى ويدا موحدي كانت قد خلعت غطاء رأسها في شارع "الثورة" وسط طهران، قبل ذلك بـ5 سنوات عام 2017، احتجاجاً على الحجاب الإلزامي، إلى أن ألقت قوات الشرطة القبض عليها. وبدأت ويدا بذلك، حركة في ايران سُمّيت بـ"فتيات شارع الثورة" لقيت دعماً من وسائل الإعلام في خارج البلاد قادتها الصحافية الإيرانية المعارضة للجمهورية الاسلامية مسيح علي نجاد، لكنها لم تحقق تأثيراً واختراقاً اجتماعيين كبيرين في إيران.
أما مهسا أميني، فقد حوّلت قضية المرأة والفتيات والحجاب وغطاء الرأس الاختياري، من مسألة فرعية ذات قاعدة اجتماعية ضيقة إلى مسألة رئيسية ذات حساسية اجتماعية هائلة. وهذه الخلفية الاجتماعية أدت إلى أن تتحول أي ظاهرة لاعباتها النساء والفتيات، حتى وإن كانت ذات طابع شخصي بالكامل ومن دون دوافع سياسية، إلى قضية وطنية وعامة وحتى سياسية في إيران، ليقدم الموافقون والمعارضون انطباعاتهم السياسية بشأنها، لدرجة أن أحد أهم مطالب الجماهير التي صوتت للرئيس مسعود بزشكيان في الرئاسيات الأخيرة، تمثل في إيقاف عمل دوريات الإرشاد للشرطة والتي تتولى مهمة تنبيه النساء السافرات واعتقالهن. والمثال الأخير، هو الصور التي بُثت يوم السبت 2 تشرين الثاني (نوفمبر) عن تعري طالبة جامعية تدعى آهو دريائي في جامعة علوم الأبحاث الحرة شمال طهران، ولقيت صدى واسعاً في ايران، وتحول هاشتاغ "فتاة علوم الأبحاث" إلى ترند في الفضاء الافتراضي لدرجة أنه غطى على الأخبار المتعلقة بالتوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل