.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إبراهيم حنا الضاهر
يا لها من مناسبة تدعو إلى الفخر بالنسبة إلى لبنان، إذ تمكّن من اجتياز حاجزٍ بدا طويلًا عصيًّا على الاختراق في منطقتنا. فقد ترسّخ في وعينا، على مدى عقود، اقتناع بأن الأمن لا يتحقق إلا بالخوف، وبما يُنسب إلى العقوبة من قدرة على الردع وبما يُراد لها أن تمثّله من عِبرة للآخرين.
نعم، يحقّ للبنان أن يعتزّ بانضمامه إلى المعسكر الذي ينتمي إليه طبيعيًا: معسكر الدول الأكثر تقدّمًا على الصعيدين الإنساني والديموقراطي.
ولا يجوز اختزال هذه الخطوة في بعدها الإعلامي، أو اعتبارها محاولة لتعويض ما فاتنا على طريق التقدّم الحضاري، فهي، في جوهرها، تكريسٌ لمنظومة فلسفية وأخلاقية وإنسانية تضع كرامة الإنسان في صميم مفهوم العدالة.
ويكفي، في هذا السياق، أن نستعيد كلمات السيد روبرت بادينتر، الذي لا يزال خطابه التاريخي ومرافعته أمام الجمعية الوطنية الفرنسية من أبرز المراجع في الدفاع عن هذا الخيار الجوهري:
«العدالة الإنسانية عرضة للخطأ، ولذلك فهي إشكالية من الناحية الأخلاقية».
«العدالة ليست انتقامًا، ولا يجوز للدولة أن تعيد إنتاج العنف الذي تدينه».
«خطورة الجريمة لا ينبغي أن تحدّد المستوى الأخلاقي للعدالة».
«عظمة الأمة تكمن أيضًا في الأفكار التي تحملها».