رئيس الحكومة نواف سلام.
لـم تغره طقوس الزعامة، ولـم تربكه استجابةً لأغراض مُوردين. لـم يـحسب لكل ذلك حساباً منقولاً عن غيره، قريباً كان أو بعيداً. لكل طرفٍ سرديته حول إتـمام تكليفه رئاسة الحكومة. لا أحد يستطيع أن ينكر أن الدوافع السابقة إلـى سدّة هذه الـمسؤولية كانت مع ترؤسه بلا جدوى. صعبٌ على كثيرين الاعتراف بأن الذي اعتُبر اختلالاً بوصوله إلـى رئاسة الـحكومة، شكّل نقطة البداية فـي استعادة التوازن على طريق عودة الدولة. تواصل النكران لـهذه الـحقائق طيلة العام الـمنصرم على ضفتـين، الأولـى هُزمت وابتلعت الـهزيـمة، إلـى أن وصلتها فرصة المحاولة على التوالـي من إيران وإسرائيل. والثانية أقعدها الانتظار الـمعطوف على الـحسد، عن التضامن الـحار مع تـجربة نواف سلام. تـجاوز الاعتداء والترهيب لنواف سلام حدود الترهيب السياسي والشخصي بعدما تولّته إيران بالـمباشر وبلغ مبلغ الإهانة لفكرة الوطنية اللبنانية التـي تعرّضت للالتباس والتشكيك فـي مدايات "مـختلفة ومتضامنة"، أحياناً قومية ذميّة مرضية وأخرى طائفية ومذهبية، وماركسية لـم تقوَ يوماً على الاستلحاق. لـم يدرك جـميع هؤلاء حتـى هذه اللحظة ...