تحالف عربي - دولي لمواجهة الحرب الإيرانيّة على المنطقة!

كتاب النهار 06-03-2026 | 04:46
تحالف عربي - دولي لمواجهة الحرب الإيرانيّة على المنطقة!

النظام الإيراني مات حتى قبل أن يسقط من الناحية العملية.

تحالف عربي - دولي لمواجهة الحرب الإيرانيّة على المنطقة!
دخان القصف على طهران، 3 مارس 2026. (فرانس برس)
Smaller Bigger

سقط النظام الإيراني في الفخ الأميركي – الإسرائيلي، فالهجوم الذي بدأه الحليفان ضد إيران السبت الماضي، وسارعت الأخيرة إلى توسيع نطاقه باستهداف جميع دول الجوار من دون استثناء، قد يكون خدم قضية واشنطن وتل أبيب، فضلاً عن الأطراف الذين كانوا يريدون هذه الحرب بشكل معلن أو مستتر.

لكن، وبعد مضي أيام عدة، قد يكون صبّ في غير مصلحة النظام الذي نجح في بضعة أيام بتجميع كل دول الجوار في ما يشبه بدايات تحالف عربي - دولي سوف يُبنى حول هدف واحد، مفاده أنه آن الأوان لإسقاط النظام الحالي الذي فقد البوصلة في العلاقات الدولية. 

طبعاً، يمكن الرد على هذا الكلام بالقول إن النظام، وبعدما اغتيل رأسه أي المرشد علي خامنئي في الضربة الافتتاحية، أدرك أن الهدف النهائي للأميركيين والإسرائيليين لا يتعلق بتأديب النظام، أو بتقويض برنامجيه النووي والباليستي، ولا حتى إلحاقهما بتفكيك الفصائل التابعة له في العراق ولبنان واليمن. قد يكون فهم أن الهدف الأبعد يستوجب منه أن يتصرف من "خارج الصندوق"، فكان القرار توسيع نطاق الحرب وتوريط المنطقة بأسرها لرفع كلفة الحرب على النظام ومحاولة إسقاطه. من هنا، يمكن في مكان ما إيجاد تفسير فيه بعض المنطق، وليس كل المنطق، لما يحدث منذ أيام عدة في منطقة الخليج، ووصلا إلى قبرص واليونان وتركيا وأذربيجان وجورجيا، والحبل على الجرار!

لكن، بحسب تقديراتنا، نتج من سلوك طهران مع دول الجوار - ومعظمها، ولا سيما الخليجية، كانت تتوسط مع الولايات المتحدة لعدم انتهاج الحل العسكري ومارست ضغوطاً ديبلوماسية على واشنطن لحثها على تغيير مقاربتها للحل مع إيران - نتج ردة فعل عكسية، ليست في مصلحة طهران، في لحظة من أكثر اللحظات دقة في تاريخ النظام.