الهيئة اللبنانية للعقارات: لإجراء مسح شامل وفوري للأبنية القديمة والمتضرّرة
اعتبرت الهيئة اللبنانية للعقارات، في ضوء حادثة انهيار المبنى الأخيرة وما خلّفته من تداعيات إنسانية وعمرانية خطيرة، أن "ما حصل ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق تحذيرات متكرّرة أطلقتها رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات المحامية أنديرا الزهيري، حول واقع السلامة الإنشائية المتدهور لآلاف المباني في مختلف المناطق اللبنانية".
وأكدت الهيئة، "استناداً إلى دراسات ميدانية وأرقام موثّقة، أن عدداً كبيراً من الأبنية بات خارج معايير السلامة العامة، ولا سيّما في المناطق المكتظة سكانياً وإدارياً وتربوياً، حيث يشكّل أيّ انهيار خطراً مباشراً على الأرواح والممتلكات".
/WhatsApp%20Image%202026-01-24%20at%2011.08.06%20AM.jpeg)
وأشارت الهيئة إلى أن "الخطر لا يقتصر على الشمال، بل يمتد إلى مختلف المناطق اللبنانية، وفق الأرقام الآتية حيث إن تداعيات العدوان ما زالت تظهر وخصوصاً ما تضرر جزئياً أو كلياً".
وشددت على إجراء مسح هندسي شامل وفوري للأبنية القديمة والمتضررة والموازية للأبنية المهدمة، إلزام البلديات والجهات المعنية باتخاذ قرارات سريعة بالإخلاء عند ثبوت الخطر وهذه صلاحية قد أقرّها القانون إذا تطلب الأمر إخلاءً قسرياً بواسطة الجهات الأمنية، وضع خطة وطنية طارئة لترميم الأبنية القابلة للمعالجة أو هدم تلك الآيلة للسقوط، تأمين التمويل والدعم التقني، خصوصاً في المناطق الفقيرة والمكتظة سكانياً، تفعيل الرقابة ومنع أيّ إشغال أو استثمار في مبانٍ غير صالحة للسكن أو الاستعمال.
وطالبت بدعم الهيئات الإغاثية كالدفاع المدني والإطفاء والقوى الأمنية وتوجيه المواطنين بإفساح الطريق للدفاع المدني لإكمال أعمال الإغاثة والإنسانية.
وأكدت أن "التقاعس عن المعالجة سيؤدّي حتماً إلى عواقب جسيمة، ولا سيما في المناطق التي تضم كثافة سكانية عالية ومؤسسات تربوية وإدارية، حيث تصبح الكارثة مسألة وقت لا أكثر".
وختمت: "إن الحفاظ على السلامة العامة ليس خياراً، بل واجب وطني وأخلاقي، والمسؤولية مشتركة بين الدولة والبلديات والمالكين، قبل أن تتحوّل التحذيرات المتكرّرة إلى مآسٍ جديدة تُضاف إلى سجلّ الأزمات اللبنانية".
نبض