الجيش الأميركي يبدأ في نقل سجناء تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق
قال الجيش الأميركي اليوم الأربعاء إن قواته نقلت 150 محتجزا من عناصر تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.
وتأتي هذه الخطوة بعد الانهيار السريع لقوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا ما أثار حالة من الغموض بشأن أمن نحو 12 سجنا ومعسكر احتجاز كانت تتولى حراستها.
وقال الجيش الأميركي في بيان إن الولايات المتحدة تمكنت من نقل 150 من مقاتلي تنظيم "داعش" المحتجزين في منشأة احتجاز في الحسكة بسوريا إلى موقع آمن في العراق.
وأضاف البيان أنه ربما يجري في نهاية المطاف نقل ما يصل إلى سبعة آلاف محتجز من تنظيم "داعش" من سوريا إلى منشآت خاضعة لسيطرة العراق.
وقال الأميرال الأميركي براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط: "ننسق عن كثب مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدر بصدق دورهم في ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش".
وأعلنت سوريا أمس الثلاثاء وقفا لإطلاق النار مع قوات سوريا الديموقراطية بعد أن انتزعت منها مساحات واسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحتها أربعة أيام للموافقة على الاندماج تحت راية الدولة المركزية. وحثت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لقوات سوريا الديموقراطية، على قبول ذلك.
ويمثل تقدم القوات الحكومية السريع في الأيام القليلة الماضية، والانحسار الواضح للدعم الأميركي لقوات سوريا الديموقراطية لاستمرار احتفاظها بالأراضي، أكبر تغير في السيطرة في البلاد منذ أن أطاحت قوات المعارضة ببشار الأسد قبل 13 شهرا.

وفيما يلي عرض لبعض من أبرز السجون والمخيمات التي تؤوي أشخاصا على صلة بتنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا:
سجنان في الحسكة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية
السجنان الرئيسيان في محافظة الحسكة هما سجنا غويران وبانوراما، حيث يُحتجز الآلاف من مقاتلي تنظيم "داعش" الذين صقلتهم المعارك. ويضم سجن غويران، الذي كان مدرسة قبل أن يتم تحويله إلى سجن، حوالي 4000 سجين. وتضم سجون أخرى مراهقين وأحداثا، بعضهم ولدوا في سوريا لآباء سافروا للانضمام إلى تنظيم "داعش".
ويتولى أفراد عسكريون من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تأمين المحيط الخارجي للسجن، بينما تحتفظ القوات الكردية بالسيطرة داخله.
وتقع مراكز احتجاز أخرى في مدينتي القامشلي والمالكية اللتين لا تزالان، مثل مدينة الحسكة، تحت سيطرة الأكراد.
سجون تحت سيطرة الحكومة الآن
سيطرت الحكومة السورية على بعض السجون الأخرى التي تضم معتقلي تنظيم "داعش".
أحد هذه السجون هو سجن الشدادي الواقع في ريف الحسكة. وقالت قوات سوريا الديموقراطية إنها فقدت السيطرة عليه مع اقتراب القوات السورية، وإن سجناء فروا منه. وقالت الحكومة السورية إن قوات سوريا الديموقراطية تخلت عن مواقعها وأفرجت عن نحو 200 سجين من التنظيم، وإن القوات السورية أعادت معظمهم لاحقا.
وأكد مسؤول أميركي أن القوات السورية قبضت مجددا على كثير من الهاربين، واصفا إياهم بأنهم أعضاء من التنظيم من ذوي الرتب المنخفضة.
ومن المنشآت الأخرى التي أصبحت تحت سيطرة الحكومة السورية، سجن الأقطان في محافظة الرقة المجاورة.
مخيمات احتجاز
جمعت قوات الأمن الكردية عشرات الآلاف من المدنيين الذين فروا من آخر معاقل تنظيم "داعش" مع خسارة التنظيم للأراضي التي كان يسيطر عليها خلال العقد الماضي، واحتجزتهم في مخيمين رئيسيين، يُعرفان باسم مخيمي الهول وروج.
ومنذ عام 2024، كان مخيم الهول يضم 44 ألف شخص، جميعهم تقريبا من النساء والأطفال، ومعظمهم من السوريين أو العراقيين، لكن غربيين يعيشون هناك أيضا في ملحق منفصل.
ومن بين المحتجزين في مخيم روج أيضا بعض الغربيين مثل شميمة بيجوم، وهي امرأة بريطانية المولد انضمت إلى التنظيم. وقال أحد سكان روج لرويترز في عام 2025 إن نساء من تنزانيا وترينيداد يعشن أيضا في المخيم.
وقالت القوات الكردية إنها أُجبرت على الانسحاب من الهول مع اقتراب القوات الحكومية. وشاهد مراسلو رويترز اليوم الأربعاء عشرات الأطفال والنساء المتشحات بالسواد وهم يتدافعون أمام سور المخيم بينما كانت القوات الحكومية السورية تقف ساكنة.
ولم يتضح على الفور ما هو وضع مخيم روج.
نبض