قاسم: لا يمكن القبول باستمرار وتيرة الاعتداءات... ووزير الخارجية لا يعمل وفق توجهات الحكومة
أكد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، اليوم السبت، أنه "لا يمكن القبول باستمرار وتيرة الاعتداءات فلكل شيء حد"، معتبراً ما يجري في الجنوب "عدوان إسرائيلي أميركي".
وقال في كلمة له: " نحن سنبقى مقاومة ولبنان لن يبقى بلا مقاومة"، مضيفاً: "طويلة على رقبتكم أن نتجرد من السلاح كي يقتلونا ويقتلوا شعبنا، وأنتم تصبحون عملاء".
وتابع قاسم: "أنتم تعلمون إذا تسلم السلاح يصبح نوع الخطف الذي حصل في لبنان في كل مكان والقتل سيستمر"، مشيراً إلى أنه "إذا لم يكن بيدنا سلاح وإذا لم ندافع عن أنفسنا من يضمن عدم استباحة إسرائيل لكل بقعة جغرافية من لبنان؟".
وشدد على أن "السلاح في أيدينا هو للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا"، معتبراً أن "أي تقديم لإسرائيل بعد الآن وأي تنازل هو مزيد من الإضعاف... ولماذا يقدم التنازل ولبنان لا يحصل على أي شيء؟".
وأكد أن "حصر السلاح مطلب إسرائيلي أميركي لتطويق المقاومة... وهو ليس مشكلة لبنان هو مشكلة لإسرائيل لأن معه لن تُغصب الأرض"، لافتاً إلى أنه "مع استمرار العدوان نحن أمام صفر سيادة وطنية، ولابد من أن تضع الدولة برنامج فعّال من أجل تحقيق السيادة".
وقال قاسم: "من يعتبر حصر السلاح ضرورة فهذا من بناء الدولة فالسيادة والتحرير هي أساسات دعائم بناء الدولة وهذا ما أكده البيان الوزاري وخطاب العهد، فأين التطبيق؟".

وتابع في كلمته: "إن خربت الأمور كلها فلن يبقى حجر على حجر... ولا أحد سيسلم إذا لم تسلم هذه المقاومة".
هجوم على وزير الخاجية...
إلى ذلك، اعتبر قاسم أنه "أحد أسباب ضعف الحكومة اللبنانية أنه لا يوجد وزير خارجية يعبر عن المطالب الوطنية في لبنان"، قائلاً: "تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة الخلل الذي اسمه وزير الخارجية الذي لا يعمل وفق توجهاتها".
ولفت إلى أن "عدم وجود وزير للخارجية اللبنانية عطّل الدبلوماسية ويوسف رجي يتلاعب بالسلم الأهلي عندما يحرض على فئة من اللبنانيين"، داعياً "الحكومة إلى تغيير وزير الخارجية أو إسكاته أو إلزامه بالموقف اللبناني".
في سياق آخر، أكد قاسم أن "لا مراحل في اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان... إما ينفذ وإما لا ينفذ"، مشدداً على أن "1701 شأن لبناني بحت وحصرية السلاح كذلك واستراتيجية الأمن الوطني أيضاً شأن لبناني واحد ولا علاقة لإسرائيل بالقرار".
وذكر أن "من مستلزمات المرحلة الجديدة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، ولبنان نفذ ما عليه والمقاومة ساعدت إلى حد لم يحصل خرق واحد من جهتنا"، مضيفاً: "بعد معركة "أولي البأس" أصبحت الدولة اللبنانية مسؤولة عن أمن اللبنانيين".
ولفت قاسم إلى أن "الاستقرار في لبنان لم يتحقق بسبب العدوان الاسرائيلي الأميركي واستمرار الاحتلال وبخّ السمّ من بعض القوى التي تخدم إسرائيل وأميركا"، مؤكداً "أننا شاركنا في كلّ خطوات بناء الدولة اللبنانية بمسؤولية كبيرة".
عن إيران...
وفي ما يتعلق بإيران، قال الأمين العام لـ"حزب الله": "لن يتمكنوا من تغيير شكل إيران رغم كل الدعم وتحريض الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، لافتاً إلى أن "التظاهرات في إيران بيّنت مطالب الشعب فالشعب الإيراني العظيم خرج بالملايين".
وأضاف: "يحاولون معاقبة الجمهورية الاسلامية وإضعافها وهي الدولة المستقلّة التي تعمل منذ 1979 بكفاءات أبنائها ودعمت المقاومة الشريفة وخاصة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي".
وشدد قاسم على أن "ترامب يريد أن يتدخل في كل مناطق العالم من أجل أن يمنع الحياة الديمقراطية والإسلامية والحرة وأن يصادر الأموال والإمكانات والنفط ويتحكم بالعباد".
وتابع: "نأمل أن تبقى إيران قلعة الجهاد والمقاومة والحرية ونصرة المستضعفين في العالم"، مشدداً على "أننا مع إيران الشعب والقيادة والثورة ونعتبر أنها ثابتة وقوية".
نبض