ترامب أفرط في مديح نتنياهو مقابل إبقاء خطة غزة على قيد الحياة

كتاب النهار 01-01-2026 | 11:35

ترامب أفرط في مديح نتنياهو مقابل إبقاء خطة غزة على قيد الحياة

لا يزال السؤال المركزي المطروح، عن المقابل الذي سيحصل عليه ترامب لقاء دعمه العلني لنتنياهو
ترامب أفرط في مديح نتنياهو  مقابل إبقاء خطة غزة على قيد الحياة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.(أف ب)
Smaller Bigger

خلف عبارات المديح والثناء التي كالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العلن خلال القمة التي جمعتهما في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، تكمن رغبة أميركية في الحصول بالمقابل على بعض التسهيلات من إسرائيل، لو بالقدر الذي يبقي خطة غزة على قيد الحياة، وحتى لا يظهر وكأن كل شيء ينهار.     

وزيادة في التكريم، كان نتنياهو من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها ترامب ليل الأربعاء، في مارالاغو. ومعظم التقديرات الأميركية، كانت تشير إلى أن ترامب عازم على إعلان "مجلس السلام" الذي سيترأسه والشروع في تشكيل قوة الاستقرار ولجنة التكنوقراط التي ستدير غزة، في آوائل كانون الثاني/يناير الجاري. هذه الإجراءات ستكون بحاجة إلى تعاون من الجانب الإسرائيلي، وعدم التمترس خلف المطالبة بعودة آخر جثة من جثث الجنود الإسرائيليين الذين أسرتهم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أو نزع سلاح الحركة، شرطاً مسبقاً للانتقال إلى المرحلة الثانية، علماً أن بنود الخطة الأميركية تنص على نزع السلاح في المرحلة الثانية.     

ومن كلام ترامب عن منح الحركة "فترة وجيزة" كي تتخلى عن سلاحها، يمكن الاستنتاج بأن البيت الأبيض لا يزال يراهن على دور مصر وتركيا وقطر في التوصل إلى صيغة مع "حماس" في مسألة السلاح. وإشادة ترامب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ليست اشادة مجانية. كما أن الضغط الأميركي الذي مورس على إسرائيل كي تقر صفقة الغاز (35 مليار دولار) مع مصر مؤخراً، هي الأخرى ليست مجانية.      

المطلوب أميركياً من نتنياهو أن ينتظر قليلاً وبأن لا يستأنف الحرب فور عودته من الولايات المتحدة، بما يهدد بنسف أهم انجاز يعتد به ترامب خلال السنة الأولى من ولايته الثانية. وفي هذا الصدد، تحدثت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن تحديد ترامب ونتنياهو في قمة فلوريدا، شهرين كمهلة أمام "حماس" للتخلي عن السلاح. وهي مهلة كافية للوسطاء كي يمارسوا نفوذهم على الحركة.     

وأبلغ مسؤول أميركي إلى صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن واشنطن تتوقع أن يعمد نتنياهو بعد عودته من الولايات المتحدة، إلى فتح معبر رفح بين غزة ومصر في الاتجاهين. وهذا إجراء منصوص عليه في المرحلة الأولى من الخطة الأميركية، لكن إسرائيل لم تلتزمه بسبب ما تصفه بعدم التزام "حماس" بما تعهدت به على صعيد إعادة كامل جثث الأسرى الإسرائيليين.    

كما أن نتنياهو العائد بزخم كبير من أميركا، سيبدأ بالتركيز على الحملة الانتخابية، وسيستغل الرصيد الذي زوده به ترامب، لرفع نسبة التأييد له، في وقت تظهر الاستطلاعات تحسناً في شعبية الليكود، لكن من دون ضمان العودة لتشكيل الحكومة مرة أخرى. ولذلك، يحتاج نتنياهو إلى ترامب بقوة، ولن يجازف بقرارات تثير استياءه.     

وتنقل صحيفة "الواشنطن بوست" عن أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس غايل تلشير، أن نتنياهو "سيجري استطلاعات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإذا تحرك المؤشر ولو قليلاً، فاعتقد أنه سيفعّل خيار الانتخابات...لن يجد نقطة انطلاق أفضل من هذه".        

 ولا يزال السؤال المركزي المطروح، عن المقابل الذي سيحصل عليه ترامب لقاء دعمه العلني لنتنياهو. وهذا ما أشار إليه كاتب العمود في صحيفة "هآرتس" يوسي فيرتر بقوله إن "المجاملات المفرطة لها ثمن".  

يكفي ترامب أن لا يقدم نتنياهو على إجراءات تقوض الخطة الأميركية بالكامل، وتعيد الجميع إلى المربع الأول، ويتدنى عدد الحروب التي يتغنى الرئيس الأميركي بإيقافها من ثمانية إلى سبعة، وتتضاءل فرصه بالحصول على جائزة نوبل للسلام هذه السنة أيضاً. ولن تشكل "جائزة إسرائيل" التي منحها نتنياهو للرئيس الأميركي، تعويضاً.    
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 12/30/2025 8:12:00 PM
شقيق أبو عبيدة يكشف تفاصيل عن اشتباك خاضه الناطق السابق باسم القسام في شمال غزة
المشرق-العربي 12/31/2025 4:06:00 PM
قدّم مخلوف نفسه بصفته ناصحاً لا قائداً سياسياً، مستخدماً لغة دينية واضحة تميل إلى الوعظ وإلى ادّعاء امتلاك معرفة خاصة بما سيأتي.
لبنان 12/31/2025 2:43:00 PM
عريمط لا يزال يخضع للتحقيق في قضيّة "أبو عمر"
لبنان 12/31/2025 8:48:00 PM
بين واقع مضطرب وأسئلة مفتوحة، رسم ميشال حايك ملامح عام 2026 متحدثاً عن كائنات فضائية وذبذبات