بينهم 354 منذ وقف النار... حصيلة قتلى حرب غزة تتجاوز 70 ألفاً
أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة اليوم السبت أن حصيلة القتلى في القطاع منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والحركة قبل أكثر من عامين، تجاوزت 70 ألف شخص.
وتأتي هذه الحصيلة في وقت لا يزال وقف إطلاق النار الذي أبرم بضغط أميركي ودخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، صامدا رغم تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك شروطه.
وأفادت الوزارة في بيان أن عدد القتلى في الحرب ارتفع إلى 70100 شخص.
وقالت إن 354 فلسطينيا قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار. وأضافت أن جثتين وصلتا إلى مستشفيات قطاع غزة في الساعات الـ48 الماضية، إحداهما انتُشلت من تحت الأنقاض.
وأشارت إلى أن الارتفاع في الحصيلة يعود إلى إدراج بيانات 299 جثة بعد معالجتها واعتمادها من الجهات المختصة.
ورغم الهدنة، لا يزال القطاع يعيش أزمة إنسانية عميقة.
واليوم، قُتل طفلان فلسطينيان في غارة بمسيّرة إسرائيلية في غزة، وفق العائلة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد مشبوهين "يشكلان تهديدا مباشرا".
وقال الجيش إنه رصد شخصين "يقومان بأنشطة مشبوهة".
وقال أقارب الطفلين الشقيقين لوكالة فرانس برس إنهما يبلغان ثماني وعشر سنوات، وكانا قد خرجا بحثا عن الحطب.
وقعت الغارة قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يُحدد المنطقة التي يسيطر عليها راهنا الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وتمثل أكثر من نصف مساحة القطاع.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة أميركية، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل وكالة فرانس برس بمقتل الشقيقين فادي وجمعة تامر أبو عاصي في قصف بطائرة مسيرة اسرائيلية في بلدة بني سهيلة، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة، نحو الساعة الثامنة والنصف صباحا.
وقال علاء أبو عاصي وهو قريب للطفلين: "إنهما طفلان بريئان، لم يكن بحوزتهما صواريخ ولا قنابل، كانا يجمعان الحطب".
وأكد مستشفى ناصر في خان يونس تلقيه جثماني الطفلين، وأشار إلى أن العائلة شيّعتهما ظهرا.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن جنوده "حدّدوا مشتبها بهما عبرا الخط الأصفر وقاما بأنشطة مشبوهة على الأرض واقتربا من قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب قطاع غزة، ما شكّل تهديدا مباشرا لها".
ولفت البيان إلى أنه "بعد عملية التحديد، قضى سلاح الجو الإسرائيلي على المشتبه بهما لإزالة التهديد".

ويوم أمس الجمعة، دعت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، إسرائيل إلى تشكيل لجنة للتحقيق في "جميع اتهامات التعذيب" في سياق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ومن أجل مقاضاة "المسؤولين، بمن فيهم كبار الضباط"، دعت اللجنة الأممية في بيان إسرائيل إلى تأليف "لجنة تحقيق متخصصة مستقلة ونزيهة وفعالة للنظر والتحقيق في جميع اتهامات التعذيب وسوء المعاملة المرتكبة خلال الصراع المسلح الحالي".
وفي حين دانت اللجنة "بشكل لا لبس فيه الهجوم الذي نفذته حماس وفصائل أخرى ضد إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023"، أعربت أيضا عن "قلقها العميق إزاء الطبيعة غير المتناسبة للرد الإسرائيلي على هذه الهجمات".
وأثناء مراجعة الوضع في إسرائيل منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، أشار مقرر اللجنة بيتر فيديل كيسينغ إلى أن أعضاءها شعروا "بالفزع الشديد إزاء الوصف الوارد في عدد كبير من التقارير من مصادر مختلفة لما يبدو أنه تعذيب وإساءة معاملة ممنهجة وواسعة النطاق لفلسطينيين، من بينهم أطفال وفئات ضعيفة" في سجونها.
وقد شمل التعذيب الموثق في التقارير الصادرة عن هيئات في الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية "الضرب المبرح، بما في ذلك على الأعضاء التناسلية؛ والصدمات الكهربائية؛ والإجبار على البقاء في أوضاع مرهقة لفترات طويلة؛ والظروف غير الإنسانية المتعمدة والتجويع؛ والتعذيب بالماء؛ والإهانات الجنسية على نطاق واسع وتهديدات الاغتصاب".
وأعربت اللجنة أيضا الجمعة عن قلقها إزاء "عنف المستوطنين" و"استخدام الاعتقال الإداري" اللذين "وصلا إلى مستويات غير مسبوقة".
كما أبدت قلقها إزاء استمرار السماح باستخدام "وسائل خاصة" غير معلنة كأسلوب إكراه أثناء الاستجوابات.
وفي هذا الصدد، حضّت اللجنة إسرائيل على سنّ "جريمة جنائية منفصلة للتعذيب تتضمن تعريفا يتسق مع الاتفاقية"، وتقديم معلومات دقيقة عن طبيعة "الوسائل الخاصة" المستخدمة وضمان "عدم التذرع بأي ظروف استثنائية لتبرير التعذيب أو سوء المعاملة".
وفي إجابته أمام اللجنة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، رفض الرئيس المشارك للوفد الإسرائيلي والسفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة دانيال ميرون الاتهامات الموجهة إلى بلاده، مؤكدا أن إسرائيل "متعهدة الوفاء بالتزاماتها بما يتماشى مع قيمنا ومبادئنا الأخلاقية، حتى في مواجهة التحديات التي تفرضها منظمة إرهابية لا تتردد في الإعلان صراحة عن نيتها إلحاق أقصى قدر من المعاناة بالمدنيين في غزة".
نبض