جسر قصير بين الحرب والدولة... خطّة ترامب وبلير بين الشلل واحتمال التقدّم

كتاب النهار 03-10-2025 | 00:58
جسر قصير بين الحرب والدولة... خطّة ترامب وبلير بين الشلل واحتمال التقدّم
بين الشلل واحتمال التقدم، تميل الكفة إلى الثاني بشرط أن تُكتب على بوابة المرحلة الجديدة عبارة واحدة: غزة تُدار لأهلها وبأفق دولتهم، لا بوصاية عليهم.
جسر قصير بين الحرب والدولة... خطّة ترامب وبلير بين الشلل واحتمال التقدّم
هل توني بلير إضافة أم عبء؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger
تبدو الخطة الأميركية بشأن غزة أكثر من مجرد محاولة لوقف حرب دامية أو تحريك عملية سياسية جامدة؛ إنها محاولة لإعادة صياغة قواعد اللعبة برمّتها في المنطقة. ولعلّ أهم ما يميّزها ليس تفاصيلها وحسب، بل شخصيّة من يتصدرها: دونالد ترامب الذي وضع نفسه على رأس «مجلس السلام»، في خطوة غير مسبوقة تُكسب المبادرة ثِقلاً سياسياً ومعنوياً.جوهر الخطة يقوم على تشكيل إدارة انتقالية تكنوقراطية بإشراف دولي، تُدار وفق مبدأ «غزة لأهل غزة»، مع عودة تدريجية للسلطة الفلسطينية وصولاً إلى هدف الدولة الفلسطينية كحلّ نهائي. اللافت أن الخطة تتضمّن نصّاً صريحاً على أنه لن يُجبر أحد على مغادرة القطاع، في تراجع واضح عن طروحات التهجير وإعادة التوطين التي أثارت غضباً إقليمياً واسعاً. لكن العقبة الجوهرية تبقى في «من يحكم غزة»: فـ"حماس" مرفوضة كحاكم، والسلطة الفلسطينية عاجزة في صورتها الحالية، ما يفتح الباب أمام سيناريو سلطة انتقالية تكنوقراطية تدعمها هيئة إشراف عليا تتولى التمويل والتفاوض وإعادة الإعمار، وتضمن في الوقت ذاته بقاء غزة خارج السيطرة الإسرائيلية المباشرة. الصدفة جعلت موعدي مع توني بلير بعد نحو 12 ساعة من إعلان بلير لخطّته. اعتدنا أن نلتقي كل فترة على المستوى الشخصي، ...