خطة ترامب وصفة، ليس لحجب مسؤولية إسرائيل عن حرب الإبادة وحسب، إنما لتبييض صفحتها. (أ ف ب)
لعل أكثر شيء لافت في خطة الـ20 نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، هو تبييض صفحة إسرائيل، والقفز عن انكشافها أمام العالم كله، كدولة تقوم بحرب إبادة جماعية وحشية ضد الفلسطينيين منذ عامين. نجم عنها أكثر من ربع مليون من الفلسطينيين ضحايا، قتلى، وجرحى، ومغيبين تحت الركام، وفي المعتقلات، إضافة إلى مليونين من المشردين الهائمين على وجوههم، في الحر والقر، من دون امتلاك أدنى مقومات الحياة، من ماء وغذاء وكهرباء ووقود ودواء ومأوى.بعد ذلك، فإن ما يلفت في تلك الخطة هو تغييب الفلسطينيين، وضمناً تغييب فكرة الدولة الفلسطينية، أو الالتفاف عليها. وفوق ذلك، فإن كل تلك الخطة لا تعد الفلسطينيين بشيء يقيني، لجهة وقف حرب الإبادة ضدهم في غزة، ولجهة انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، ولا حتى لجهة وضع حد للاستيطان الإسرائيلي في الضفة، أو كبح خطوات نتنياهو باتجاه فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء منها، مع شعار: لا حماسستان ولا فتحستان، لا في غزة ولا في الضفة. ولعل رفض الولايات المتحدة التصويت لصالح الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنع الرئيس الفلسطيني من القدوم إلى نيويورك ...