"أولي البأس" جماعة مسلّحة سورية ضد الشرع تدعمها إيران

مقالات 16-08-2025 | 14:21
"أولي البأس" جماعة مسلّحة سورية ضد الشرع تدعمها إيران
تعمل جماعة "أولي البأس" كتنظيم دعائي وشبه عسكري مرتبط بإيران طموحه تأسيس كيان سياسي جديد داخل سوريا.
"أولي البأس" جماعة مسلّحة سورية ضد الشرع تدعمها إيران
شعار أولي البأس.
Smaller Bigger

جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – جماعة "أولي البأس"، هي تنظيم شبه عسكري دعائي مرتبط بإيران يسعى إلى تأسيس كيان سياسي مسلح جديد معارض للحكومة السورية الجديدة، بل للنظام الذي يحاول أحمد الشرع تأسيسه فيها. هذه الحركة فصيل مسلح ناشئٌ في سوريا، ينفّذ كل أشكال العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية والحكومة السورية الموقتة، وله أنشطة إعلامية دعائية تستهدف حكومات سوريا وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل. تعمل جماعة "أولي البأس" كتنظيم دعائي وشبه عسكري مرتبط بإيران طموحه تأسيس كيان سياسي جديد داخل سوريا. ما تاريخ تأسيسها وما أهدافها؟

تجيب عن هذا السؤال معلومات مركز أبحاث أميركي مهمّ بالإشارة إلى أن الحزب السوري القومي الاجتماعي دعا في 17 كانون الأول/ديسمبر 2024 إلى "تشكيل جبهة لتحرير جنوب سوريا من العدوان اليهودي"، والعمل "لتحرير جميع الأراضي المحتلة (في سوريا)". ينشط الحزب المذكور في سوريا ولبنان ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع حزب البعث التابع لنظام الأسد و"حزب الله" اللبناني. بعد ذلك انتقل إلى تأريخ مراحل تأسيس "أولي البأس"، على النحو الآتي:
- في 8 كانون الثاني/يناير 2025 ظهرت "جبهة تحرير الجنوب" بوصفها جماعة مقاومة ركّزت بدايةً على النشاطات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، وادعت أنها تستخدم معدات عسكرية تركها نظام الأسد. بعد يومين غُيِّر اسمها فصارت حركة "أولي البأس" واستبدلت شعارها- وكان خريطة سوريا تحمل اسم "جبهة الجنوب"- بشعار يُظهر ذراعاً تحمل بندقية AK47. وهذه رمزية مستوحاة من "حزب الله" تُشير إلى خطاب المقاومة المتناغم مع الميليشيات الأخرى المدعومة من "الحرس الثوري الإيراني".
- في كانون الثاني/ يناير 2025 أعلنت "أولي البأس" تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، منها واحدة في 13 كانون الثاني/يناير، وزعمت أنها نشرت مدرعات خفيفة وعناصر قتالية في القنيطرة والسويداء ودرعا ودمشق والمناطق الريفية المحيطة بالعاصمة. في 21 من الشهر نفسه أعلنت إسقاط مسيّرة إسرائيلية في جنوب سوريا. وفي 31 من الشهر نفسه زعمت تنفيذ هجوم على القوات الإسرائيلية في قرية طرنجى بريف القنيطرة. لكنها لم تقدم أدلة على ذلك، ولاحقاً نفت هذه العملية عبر قناتها الرسمية على "تيليغرام" في شباط/فبراير بقولها إن العملية لا تزال جارية.
- في 8 آذار/مارس 2025 أعلنت "أولي البأس" عن أولى عملياتها العسكرية المشتركة مع "المقاومة الشعبية السورية" ضد الحكومة الجديدة. جاء في بيانها أن "المحتلين الأتراك والصهاينة والأميركيين والعرب سيسعون إلى القضاء على الشعب السوري، وتفتيته أجزاءً يسهل غزو سوريا من أجل نهب ثرواتها". زعمت لاحقاً أن المملكة المتحدة وروسيا هما من محتلي سوريا. 
- في 27 آذار/مارس أكد مصدر إعلامي في "أولي البأس" أنها "ليست حركة عابرة بل منظمة متكاملة"، وأشار إلى وجود مكاتب متخصصة سياسية وإعلامية واجتماعية وعسكرية. وزعم بعد ذلك أن علاقتها بـ"المقاومة الشعبية السورية" قد انتهت. 
- بين 5 و7 أيار/مايو 2025 زعمت "أولي البأس" أنها عقدت مؤتمرها الاستثنائي الأول في دمشق وأعلنت تشكيل "مجلس عسكري موحد" وأطلقت حملة تصعيد ثوري منظم.
- في 3 حزيران/يونيو 2025 نشرت فيديو منخفض الجودة لقاذفات صواريخ زعمت أنها استُعملت في مرتفعات الجولان حيث تسيطر إسرائيل. كان ذلك أول ادعاء عسكري قابل للتحقق وأول ضربة عبر الحدود منذ سقوط الأسد.
- في 8 تموز/يوليو 2025 أكدت "أولي البأس" في بيان تشكيل قيادة لمّاحة وأعلنت أنها ستتولى مسؤولية كل العمليات الميدانية والسياسية والإعلامية. وأعلنت حل المكتب السياسي القديم كله وتكليف الدكتور طارق حمد على الأرجح تشكيل مكتب سياسي جديد خلال 15 يوماً للعمل تحت إشراف القيادة العامة.
- في 6 تموز/يوليو 2025 أعلنت وفاة نائب قائدها العام العميد محمد بدران (أبو علي) قتلاً بأيدي إسرائيليين في أثناء قيادته عملية في بلدة نوى في ريف درعا. وبعد يومين أعلنت هيكلة قيادتها وحلّت مكتبها السياسي وعيّنت الدكتور طارق حمّاد لقيادة تشكيل فريق سياسي جديد بمسؤوليات معدّلة وهيكل تنظيمي مُحدث.
- في 15 تموز/يوليو 2025 صرّحت "أولي البأس": "تُعلن القيادة العسكرية وجميع عناصر المقاومة الشعبية السورية مبايعة "جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا، أي "أولي البأس"، وتُعلن أيضاً انضمامها رسمياً إلى الجبهة". وبعد رفع شعار "الموت لعملاء الصهاينة" أكدت أنها حركة إيديولوجية تطمح إلى العمل في جميع أنحاء سوريا من خلال قيادة مركزية ومشروع متكامل.
هل تنجح "أولي البأس" في تحقيق أهدافها؟ يستصعب عارفو الوضع السوري ذلك كثيراً. لكنهم يشيرون إلى تقاطعها إيديولوجياً وتنظيمياً مع "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني"، وإلى أن نشاطها يُضخّم في الإعلام التابع له، ولا سيما فرقة "السايبر"، أما تنظيمياً فقد صار القائد العام لـ"أولي البأس" أبو جهاد رضا الحسيني يتعاون مع مجموعة كبيرة من الشخصيات العسكرية وبعض المدنيين