سوريا: حروب فرعية باتت مصيرية

مقالات 31-12-2024 | 05:17
سوريا: حروب فرعية باتت مصيرية
أكثر من نصف قرن، حكمت عائلة الأسد سوريا بسلطة القائد المعصوم، وهي المدة الأطول لأي حاكم عربي. سقط النظام بتوقيت غير متوقع، وإن بعد نزاعات وأزمات اقتصادية حادة ونزوح واسع. في السنوات الأخيرة واجهت "كانتونات" الداخل وداعموها "كانتون" الدولة والداعمين.
سوريا: حروب فرعية باتت مصيرية
Smaller Bigger
د. فريد الخازنأكثر من نصف قرن، حكمت عائلة الأسد سوريا بسلطة القائد المعصوم، وهي المدة الأطول لأي حاكم عربي. سقط النظام بتوقيت غير متوقع، وإن بعد نزاعات وأزمات اقتصادية حادة ونزوح واسع. في السنوات الأخيرة واجهت "كانتونات" الداخل وداعموها "كانتون" الدولة والداعمين. تهيأ النظام للتعامل مع "الربيع العربي" ولاسيما أنه جاء في آخر السلسلة، إلا أنه لم يتأقلم مع المتغيرات وما استجد من مطالبات مرتبطة بالسلطة وحسن إدارة البلاد. ظن الأسد أن الانفتاح العربي وموازين القوى في الداخل بين أربعة جيوش في البر وإسرائيل من الجو، تشكل ما يكفي للحماية عبر توازن الأضداد. ضلّ التوازن طريقه والتقى الأضداد فحولوا النظام إلى أنقاض.وسرعان ما جاء "الطوفان" ليكشف المستور: دعم غير معلن لـ"حزب الله"، ومعارضة مكتومة لـ"حماس"، وضربات إسرائيلية يستحيل ردعها، وتوسع تركي بلباس التسوية، وتنافس متعدد الغاية بين روسيا وإيران على أرض النظام. تناقضات الأمر الواقع هذه لم تُسعف النظام وأركانه الذين احتموا بالجمود المفتعل والوعود التي لم تعد تصدّق. أما شعارات الحزب الحاكم، والأصح المحكوم، فهي من زمن مضى. الحرية معلّقة ...