"حزب الله " 2024… "ضحية" العام!

كتاب النهار 30-12-2024 | 04:30
"حزب الله " 2024… "ضحية" العام!
السائد في طقوس نهايات السنين عالميا، اختيار رجل العام أو امرأة السنة أو نجم الأشهر الـ12 الأخيرة. أما أن نختار "ضحية العام" ولا يكون رجلا أو امرأة أو نجم إنجاز عابر للأجيال، فهذا يتصل أولا وأخيرا بضخامة الحدث الأول والأخطر في مسار لبنان، والذي كان لاعبه الوحيد الأوحد "حزب الله".
"حزب الله " 2024… "ضحية" العام!
Smaller Bigger
السائد في طقوس نهايات السنين عالميا، اختيار رجل العام أو امرأة السنة أو نجم الأشهر الـ12 الأخيرة. أما أن نختار "ضحية العام" ولا يكون رجلا أو امرأة أو نجم إنجاز عابر للأجيال، فهذا يتصل أولا وأخيرا بضخامة الحدث الأول والأخطر في مسار لبنان، والذي كان لاعبه الوحيد الأوحد "حزب الله". والحال أنه واقعيا، لم يعد ثمة حبر لم يسل، أو كلام لم يقل، وحقائق لم تبرز، سواء اتسم كل ذلك بالموضوعية الكافية العادلة أو تعرض للتضخيم والنفخ والمغالاة، في ما آل إليه واقع الحزب الذي صار يوما "أكبر من بلده" بآلاف الأضعاف، مع الإشارة هنا إلى أن أبسط الحكم والحقائق التي كان الرئيس رفيق الحريري يرددها، وأعمقها، أن "أحدا ليس أكبر من بلده". مع ذلك، وفي منتصف ترددات الزلزال الذي ضرب "حزب الله" وكل محوره "الممانع" من بيروت إلى سوريا الطالعة إلى ولادة مذهلة جديدة، إلى غزة المسحوقة تحت سنابك أعتى حرب في التاريخ، إلى العراق ومنها إلى قلب المحور المنهار والمقطعة أوصاله، إيران نفسها، يستحيل المرور مرورا عابرا أمام حدث تاريخي بالمعنى السلبي المطلق هذه المرة، صار معه الحزب الموصوف بأنه اقوى أذرع محوره في المنطقة "ضحية العام" لا بطله. لا يتصل الأمر في هذا السياق بأي شماتة تافهة وسخيفة، لأن التجارب علمت ...