.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا شك في ان تعميم الاتحاد اللبناني لكرة القدم رقم 2019/38 يمكن وصفه بالتاريخي، ومن شأن القرارات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية برئاسة رئيس الاتحاد المهندس هاشم حيدر ان تكون ثورية من اجل الارتقاء باللعبة فنياً، والسير بها في طريق الاحتراف المنشود.
القرار الأهم هو ضرورة إشراك النوادي في مصاف الدرجتين الأولى والثانية، عدد من اللاعبين الشبان (تحت 22 سنة) لمدة محددة بحسب عدد اللاعبين (ألف دقيقة للاعب، 1500 للاعبَين، 2000 دقيقة لثلاثة لاعبين) وذلك في المسابقتين الرسميتين الدوري العام وكأس لبنان، على ان يحسم من رصيد النادي 3 نقاط في نهاية الموسم إذا لم يستوفِ هذا الشرط.
ماهية القرارات
ان يأتي هذا القرار متأخرا خير من ألا يأتي أبداً، لما له من ايجابيات على اللعبة عموما، إنما يبقى هذا القرار فضفاضاً ويحتاج الى دراسة أعمق من أجل تطبيقه بالشكل الملائم، إذ سيلزم النوادي الاعتناء بفئاتها العمرية لتخريج لاعبين مميزين يمكنهم ان يكونوا أساسيين في فرقهم في سن صغيرة، وبالتالي توسيع الخيارات بالنسبة الى المنتخب الوطني، إذ كان معدل أعمار "رجال الأرز" في كأس الأمم الآسيوية 2019 في الامارات مرتفع نسبياً. وعزا المدرب السابق للمنتخب ميودراغ رادولوفيتش السبب الى انه اختار لاعبين لديهم الاحتكاك والتجربة والخبرة، وهذا الامر لم يكن متاحاً للاعبين الشبان بسبب عدم اعتماد النوادي عليهم.
هذا القرار سيؤمن الاستمرارية للمنتخب الوطني الأول، كما سيعزز وضع منتخبات الفئات العمرية حيث سيكون اللاعب فيها قد اكتسب التجربة والاحتكاك المطلوبين قبل الاستحقاقات، كما سيعزز دور بطولات الفئات العمرية ويعطيها بُعداً جدياً بعدما كانت غالبية الفرق تشارك فيها للضرورة ليس إلا.
مونديال 2026!
ويقول المدير الفني للاتحاد باسم محمد إن العمل على هذا القرار بدأ قبل عامين، وان تأجيل اتخاذه كان بسبب امتعاض بعض النوادي التي عدّت هذا الامر تدخلاً في تشكيلتها. وأضاف في اتصال مع "النهار": "هذا القرار يأتي في سياق مشروع تجهيز منتخب منافس بغية التأهل لنهائيات مونديال 2026 لأن الفرصة ستكون كبيرة بعد رفع حصة القارة الآسيوية الى 8 مقاعد ونصف مقعد، وبالتالي فرصتنا كبيرة ولهذا ينبغي إعادة بناء المنتخب والاعتماد على مجموعة من اللاعبين الجاهزين لخوض هذه الفعاليات، إذ لطالما عانينا خلال التصفيات الاولمبية مثلاً من مواجهة منتخبات تملك لاعبين محترفين، في حين ان لاعبينا يجلسون على دكة البدلاء في فرقهم". وأضاف: "كما ان معدل الأعمار في الدرجتين الأولى والثانية كبير، وهذا يشكل خطورة على مستقبل اللعبة، وكان لا بد من اتخاذ خطوات لبناء جيل من لاعبين شبان، بحيث ان هذا القرار يؤمّن سنوياً نحو 24 لاعباً لديهم الخبرة والاحتكاك مع فرقهم، الأمر الذي سيرفد المنتخب باللاعبين الجاهزين دوماً". ولمَّح الى ان كل الأندية لديها الجاهزية لتنفيذ هذه القرارات إذ انها تطبقها بطريقة مقنّعة، وأضاف: "هذا القرار اقترحته على اللجنة التنفيذية كمدير فني للاتحاد، واذا كنا سننتظر النوادي فغالبيتها تعتبر ان ابن الثلاثين لا يزال شاباً".
ارتجالية؟