فقدان وعي وغيبوبة... احذروا من مضاعفات هبوط السكّري بالدّم!

3 تموز 2019 | 10:19

المصدر: "النهار"

مستويات السكر في الدم.

يستخدم جسم الإنسان السكّر كمصدر أساسي عند القيام بأي وظيفة، وذلك بعد الحصول عليه من المواد الغذائية التي تُهضم في الجهاز الهضمي ومن ثمّ تمتصها الأمعاء لتصل إلى الدم الذي ينقله بدوره إلى أنسجة الجسم وخلاياه. وفي ظلّ هذه العملية، تراوح نسبة السكر الطبيعية في الدم بين 70 و100 ملغرام/ دسليتر في الصباح قبل تناول الطعام، ولا تتجاوز الـ 140 ملغرام/ دسليتر بعد تناول الوجبات خلال أوقات النهار، بحسب ما شرح الاختصاصي في أمراض الغدد الصماء، الدكتور أكرم أشتي.

معدل السكّر في الدّموعرّف مرض السكري خلال حديثه مع "النهار" أنّه ارتفاع في مستوى السكر في الدم فوق الـ 126 ملغرام/ دسليتر على الريق في الصباح أو فوق الـ 200 ملغرام/ دسليتر خلال أوقات النهار في قراءتين مختلفتين ليومين مختلفين.

في المقابل، يحدث "هبوط أو انخفاض السكر بالدم"، عندما ينخفض مستوى السكر في الدم دون 70 مليغرام/ دسليتر. ولا يرتبط هذا الهبوط بمرضى السكري، بل قد يحدث أيضاً عند الأشخاص غير المصابين بهذا المرض. وبالتالي، لا يعدّ هبوط السكر بالدم مرضاً بحدّ ذاته ولكنّه مؤشر لحالة مرضية.

ماذا يحدث عند "هبوط السكّر بالدم"؟

يقوم الجسم بفرز مجموعة من الهورمونات، تعمل على الحفاظ على مستوى السكري في الدم ضمن المعدلات الطبيعية، هذا ما يمنع حدوث أي ارتفاع أو هبوط مرَضي. ومن أهم هذه الهورمونات: هرومون الأنسولين والبروغاغون الذي تفرزه غدة البنكرياس، وهورمونات الغدة النخامية والغدة الكظرية.

وحول الأعراض الأولية لهبوط السكر في الدم، حدّدها أشتي على الشكل التالي: إعياء، ضعف عام في الجسم، الاحساس بالجوع، الصداع والدوخة، شحوب الوجه والتغير في المزاج العام كالتوتر والعصبية والقلق، إضافة إلى العوامل التالية: تسارع في نبضات القلب، وعدم انتظام في دقات القلب، ورجفة في اليدين،  وتعرّق بارد، وتشوّش، وعدم وضوح في الرؤية.وفي هذه الحالة، إذا لم تتم معالجة هذه المشكلة الصحية قد تؤدي في مرحلة لاحقة إلى عدم قدرة المريض على إتمام مهامه الروتينية وما يرافقها من تغيّر في سلوك المريض المصاب، إضافة إلى تطور حالة المريض لتشمل التشجنات العضلية والعصبية تليها فقدان الوعي وغيبوية قد تنتهي بالوفاة.

ولا يشعر المريض المصاب بداء السكري في مراحله المتقدمة بأي أعراض تنبيهية بل يصاب مباشرة بالتشجنات العضلية والعصبية ثم فقدان الوعي وغيبوية ما يشكّل خطراً على صحته.

أسباب هبوط السكر في الدم عند المصاب بالسكري

- تناول الأدوية المخفضة لنسبة السكر بالدم إما الانسولين أو التي تعطى كعلاج لمرض السكري خاصةً إذا ترافقت مع عدم تناول وجبات الطعام في الكمية المناسبة أو تأخر في تناول هذه الوجبات.

- ممارسة مجهود عضلي أو رياضة بدنية قوية دون أخذ الاحتياط المناسب كتناول كمية أكبر من الطعام قبل الرياضة أو التقليل من جرعة الدواء قبل ممارسة الرياضة.

- ترتفع نسبة "هبوط السكر بالدم" عند المصابين نتيجة عجز أو ضعف في عمل الكلى، وهو أحد مضاعفات هذه الحالة الصحية. ولكن إذا استمر المريض في تناول العلاجات عينها قد تؤدي إلى عجز الكلى عن تصريف الدواء من الجسم. لذا، يتوجب عليه مراجعة طبيبه المعالج بصورة دورية لتغيير أو تعديل علاجه بما يتناسب مع وضعه الصحي.

أسباب "هبوط السكر بالدم" عند الأشخاص العاديين

- تناول أدوية السكري المخفضة لنسبة السكر بالدم عن طريق الخطأ أو عن طريق القصد عند الاشخاص المصابين بخلل أو مرض نفسي.

- تناول بعض الأدوية التي لديها تأثير جانبي في تخفيض نسبة السكر بالدم.

- احتساء الكحول بكثرة ما يمنع الكبد من ضخ السكر الى الدم.- أمراض الكبد والكلى المتقدمة كتشمع الكبد وعجز الكلى.

- الامتناع عن تناول الطعام لفترات طويلة.

- زيادة إنتاج وإفراز هرمون الأنسولين، أو وجود تورّم في الخلايا التي تفرزه ما يزيد من إفرازه.

- الأورام التي تحصل في أنسجة أخرى تفرز مواد مشابهة لعمل الأنسولين.

- نقص في بعض الهورمونات التي يفرزها الجسم والتي ترفع نسبة السكر بالدم، والتي تعادل عمل الأنسولين لدى الانسان العادي، كهرمون الغدة الدرقية والنخامية والغلوكاغون في البنكرياس. وبالتالي، عدم التوازن بين عمل الإنسولين وعمل هذه الهورمونات.

- عدم الانتظام بين نسبة امتصاص السكر ومستوى السكر بالدم وإفراز هرمون الأنسولين، ما تعرف بـ"هبوط السكر المتفاعل"، وتحدث عند الاشخاص الذين خضعوا لعملية جراحية في الامعاء والمعدة.

كيف يتم تشخيص هبوط السكر بالدم؟


 لفت الاختصاصي في أمراض الغدد الصماء الانتباه إلى طرق تشخيص هبوط السكر بالدم، من خلال:

أولاً- الأعراض المرضية لهبوط السكر في الدم كالجوع

ثانياً- قياس مستوى السكر بالدم

ثالثاً- اختفاء الأعراض عند تناول المواد السكرية

هبوط السكر في الدم بطريقة مفاجئة!ووجّه أشتي مجموعة من الإرشادات عند حدوث "هبوط السكر في الدم" بشكل مفاجئ، هي:

- تناول المواد السكرية سريعة الامتصاص لرفع نسبته سريعاً كالعصائر والحلويات والمشروبات الغازية أو مكعبات السكر والعسل والشوكولاته.

- في حال عدم توفر هذه الأطعمة، تناول أي طعام موجود. لكن الفرق أن قدرته على رفع مستوى السكر في الدم بطيئة مقارنة بالمواد السريعة.

- في حال عدم الاستجابة لهذه الأطعمة، أو في حال كان انخفاض مستوى السكر بالدم حادّاً وقويّاً ورافقه فقدان للوعي، يجب توجّه المريض إلى أقرب مركز صحي للحصول على مصل في الوريد لرفع مستوى السكر بالدم.

أما العلاج النهائي، فيرتبط بالسبب الأساسي لحصول هذا الهبوط، أي:

- إذا كان السبب مرافقاً لمرض السكري وناجماً عن الأدوية، يجب مراجعة الطبيب لتغيير العلاج أو تعديل جرعة الدواء ومواعيدها.

- إذا كان السبب غير مرافق لمرض السكري، يجب مراجعة الطبيب لمعالجة المرض المسبب لهذه المشكلة.

أيهما أشدّ خطورة؟

إنّ هبوط السكر بالدم بشكل آني ومباشر يشكّل خطورة أكبر وعلى المدى القصير، في حين أن ارتفاع السكر بالدم يؤدي إلى مضاعفات خطرة على المدى الطويل كتصلب في الأوعية الدموية وتلف شبكة العين وفقدان النظر وعجز الكلى وتلف في أعصاب الأطراف السفلى وحدوث تقرّحات وغيرها.

سرّ تحضير كرات الشوفان بالموز والكاكاو... خلطة سحرية لأطيب حلوى!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard