07-06-2019 | 15:22
شيخ الأزهر يدعو لتجريم ضرب الزوجة... الجدل يتفجر مجدداً
في الحلقة الأخيرة من برنامج شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب المذاع على القناة الفضائية المصرية، دعا الإمام الأكبر المجامع العلمية والبرلمانات لسن تشريعات تجرّم ضرب الزوجة والأطفال وكل أشكال الاعتداء البدني. وجاءت الدعوة وسط سجالات محمومة فجرتها تصريحات للشيخ في برنامجه الرمضاني، تقول إن القرآن أباح ضرب الزوجة الناشز ضرباً رمزياً (بالسواك أو فرشاة الأسنان مثلاً) كنوع من العلاج، للحفاظ على الأسرة. الدعوة الجديدة لم تطفئ الجدل المشتعل أصلاً، بل صبّت المزيد من الزيت على النار، وفجّرت السجالات مجدداً.
شيخ الأزهر يدعو لتجريم ضرب الزوجة... الجدل يتفجر مجدداً
Smaller Bigger
وقال الشيخ في حلقته الأخيرة، بحسب بيان أصدرته مشيخة الأزهر: "إن ضرب الزوجة أصبح من الأمور التي تسبب لها أذى نفسياً ينعكس سلباً على الأسرة، وقد كان ابن عطاء - فقيه مكة المعروف - من أوائل الذين رفضوا الضرب، ولم يعتبره مناقضاً لما جاء في القرآن، لأن الضرب (الرمزي) مباح لك أن تأتيه وأن تدعه، ولا مانع لدينا في الأزهر من فتح النقاش في هذا الأمر بين العلماء. أتمنى أن أعيش لأرى تشريعات في عالمنا العربي والإسلامي تجرّم الضرب".البعض رأى في تلك الدعوة تراجعاً عما قاله شيخ الأزهر خلال شرحه لكلمة (واضربوهن) في الآية 34 من سورة النساء، فيما رآه آخرون تأكيداً على قناعات الدكتور الطيب التي ظل يرسخها على مدار 30 حلقة من برنامجه الرمضاني. "لا أمل"يقول النائب البرلماني المصري محمد أبو حامد لـ"النهار": "في الحقيقة لم أعد أفهم ما الذي يريده الدكتور أحمد الطيب، ويؤسفني أن أقول إن ما يفعله الآن يعد نوعاً من أنواع المغازلة السياسية. ربما الرأي الذي قاله في البداية، هو الذي يعبر عن فكره الحقيقي، فقد قال إن الضرب مباح، وإنه نوع من العلاج للمرأة، وهذا الكلام مسجل بالصوت والصورة".ويتساءل أبو حامد الذي يعد من أبرز المطالبين بتجديد الخطاب الديني منذ ثورة 25 كانون الثاني من العام 2011: "ما الذي يعنيه أن يأتي الدكتور الطيب بعد يومين من حديثه عن إباحة ضرب المرأة، ويطالب بأن تسن تشريعات لتجريم الضرب؟ ما أفهمه، هو أنه لاحظ حجم الرفض الذي ضج به ...