29-05-2019 | 17:42
هل من مقارنة بين مفاوضات البحر المرتقبة ومفاوضات "التطبيع" عام 1982؟

ليست المرة الأولى التي سيجلس فيها المفاوض اللبناني مع المفاوض الإسرائيلي في الغرفة عينها. فإلى أين يمكن أن يصل مستوى التفاوض بين بيروت وتل أبيب؟ وهل نحن أمام تكرار للمفاوضات التي أنتجت اتفاق ١٧أيار١٩٨٣؟ وما أوجه الشبه مع مفاوضات نيسان 1996؟

هل من مقارنة بين مفاوضات البحر المرتقبة  ومفاوضات "التطبيع" عام 1982؟
Smaller Bigger

إلى المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل ستتجه الأنظار في الفترة المقبلة. لكن هل لبنان سيكرر في الشكل مفاوضات العام ٨٣ وما أنتجته من اتفاق تسبّب بما عُرف بانتفاضة ٦ شباط ١٩٨٤ ما مهّد الطريق أمام اتفاق الطائف؟

ظروف لبنان مختلفة اليوم عن مرحلة الاجتياحات

عندما انطلقت المفاوضات الثلاثية في خلدة أواخر العام ١٩٨٢ والتي كانت الاولى من نوعها بين بيروت وتل أبيب، في حضور ممثل لواشنطن، كان جيش العدو الاسرائيلي يحتل مساحات شاسعة من لبنان بعد اجتياح ٦ حزيران ٨٢ ودخوله العاصمة بيروت لتنضم حينها إلى القدس وتصبح ثاني عاصمة عربية تحتلها إسرائيل، وعلى وقع متغيرات داخلية وخارجية ذهب لبنان الرسمي حينها إلى تلك المفاوضات مع وصول القوات المتعددة الجنسيات إلى لبنان وإبعاد منظمة التحرير الفلسطينية إلى تونس في آب عام ١٩٨٢.

وانطلقت المفاوضات التي أوصلت إلى اتفاق ١٧ أيار وسط انقسام داخلي ورفض الحركة الوطنية ومعها حركة "أمل"، وأحزاب إسلامية لذلك الاتفاق، علماً أن "حزب الله" حينها لم يكن قد حجز مكاناً علنياً له على الساحة في العام ٨٢.

ولاحقاً أُسقط اتفاق ١٧ أيار بعد أن اهتزّت المؤسسة العسكرية على وقع الانقسامات.