.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إيران في مأزق كبير راهنا على نحو لا يرد الى اذهان ديبلوماسيين زمن صعب على ايران مثل الزمن الحالي، رغم فترات صعبة عاشتها زمن الحرب العراقية الايرانية. لكن لا حرب محتملة راهنا على الاقل وفق ما تؤكد معلومات مصادر ديبلوماسية اجنبية في بيروت، إذ إن كل ما استحضرته الولايات المتحدة الى المنطقة من سفن حربية وصواريخ متطورة، هدفه عدم الذهاب الى الحرب وردع ايران عن اللجوء الى اي اجراء يمكن ان يؤدي الى ذلك، في مقابل ان تنجح الضغوط الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على طهران. الاشكالية التي تواجهها ايران هي عدم وضوح الرؤية بالنسبة اليها في ما تريده الولايات المتحدة، اذ ان هناك انقساما في صفوف مسؤوليها، بين من يعتبر ان العقوبات الاميركية هي بهدف الضغط الاقتصادي فحسب، في حين أن هناك من يثير تساؤلات عما إذا كانت الولايات المتحدة تهدف الى تغيير النظام في طهران او ترغب في ان تغير سلوك النظام. ومع أن هذه النقطة الاخيرة تعني من بين ما تعنيه ان تعمد ايران الى وقف ادائها المتمثل بتصدير الثورة في المنطقة ووقف تطوير الصواريخ البالستية وما الى ذلك، فإن هناك من يخشى عمليا أن تغيير السلوك يؤدي الى تغيير النظام، لانه لن يعود يشبه نفسه في حال عمد الى تغيير سلوكه. وتفيد المعلومات المتوافرة انه على ضوء هذه الاشكالية التي تواجهها طهران في عدم معرفة ما تريده الولايات المتحدة فعلا منها في هذه المرحلة فانها تبدي حذرا في مواقفها وفق ما ظهر في الايام الاخيرة على رغم التصعيد الذي اعتمدته سابقا فانها تخشى انه في حال اساءت تقدير حقيقة الموقف الاميركي ان يؤدي اي رد فعل منها الى ذهاب اميركا الى حيث لا تريدها ايران ان تذهب. وإذا اعتبرت ايران انها مستهدفة بالعقوبات المتشددة للضغط، فإن خيارها قد يكون السعي الى الصمود والمقاومة من ضمن خطوط معينة وفي حال اعتبرت ان نظامها في خطر فانها ملزمة ان تذهب الى الاستشراس في الدفاع عن نفسها كما قد يفعل اي طرف يجد نفسه مهددا في وجوده . لكن الخطأ في تقدير الهدف الذي تسعى اليه الولايات المتحدة يمكن ان يؤدي بايران الى اللجوء الى اساليب تصعيدية للدفاع عن وجود نظامها غير المهدد في الواقع عندئذ ما قد يستفز الولايات المتحدة للرد بحيث تذهب الامور الى غير ما تريده ايران. وقياسا على وجود انقسامات في الرأي داخل واشنطن ايضا حول سبل مقاربة المواجهة الراهنة مع ايران بين تشدد مستشار الامن القومي جون بولتون ازاءها في حين لا يرغب البنتاغون في الذهاب الى حرب فعلا في المنطقة فان ليس من مصلحة ايران ان تدفع الامور الى يد الصقور في العاصمة الاميركية. وبحسب المعلومات الديبلوماسية فان الرئيس الايراني حسن روحاني الذي يعتمد سلوكا تهدويا في مقابل مواقف الحرس الثوري المرتفعة السقف يجد صدى للاتجاه الذي يعتمده من المرشد الاعلى علي خامنئي .