"عزلة الحلزون" لخليل صويلح رواية تبحث في تاريخ الحضارة العربية

13 نوار 2019 | 09:04

صدرت رواية "عزلة الحلزون" للروائي السوري الحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب، عن "دار هاشيت أنطوان/ نوفل"، وهي رواية تاريخية مكثّفة في أسلوب كتابي مغاير طليق ورشيق، تنطوي على. بحث مغامر وجريء في عمق الأدبيات العربية والثقافة والتاريخ والحضارة العربية.

في لحظة استيقاظ الهويات الصغرى، يتساءل الراوي عن هويته الشخصية، التي لم تشغله قبلاً، في محاولة لتفكيك شجرة النسب، وإذا بأجداده سلالة من الغزاة وقطّاع الطرق، كما سيتكشّف التاريخ الشفوي عن "حفنة أكاذيب" على غرار ما فعله المؤرخون الأوائل. سلالة تتنازعها مصائر متضاربة في صراعٍ شرس بين أولئك الذين يحملون بين أضلاعهم قلب ذئب، والذين يحملون قلب طائر.

الراوي الذي يعمل مدقّقاً لغوياً في موقع الكتروني، ومحرّراً في دار نشر تراثية، يجد نفسه أسيراً بين أن يكون حاسر الرأس تارةً، وبعمامة طوراً، غارقاً بين الاخبار الملفّقة في الموقع، وثقل مكابدات أجداده من المفكرين والفلاسفة مثل ابن المقفع وابن رشد والجاحظ، والنهايات المفجعة التي انتهوا إليها، على خلفية مشهديات راهنة عن معنى القسوة، والهويات المتوهمة والدامية التي أفرزتها الحرب.

"عزلة الحلزون" هي من ضفة أخرى، سيرة قطّاع الطرق في الأمس واليوم، وقراءة في طبقات اللغة واللهجة والتواريخ الزائفة، وكيف تكون الحكاية مؤنثاً، والراوي ذكراً، ما يفسد قلب الطائر بطعنة من أنياب ذئب.

تقع الرواية في 213 صفحة من الحجم المتوسط، وهي استمرار للمنهج السردي الذي بدأه خليل صويلح في "ورّاق الحب"، ولكن باشتباك أكبر مع الحكاية وتفكيكها إلى وحدات صغرى تشكّل معاً جدارية للخرائط الجديدة الممزّقة.

يُذكر أن خليل صويلح روائيّ وصحافيّ سوريّ فازت روايته الأخيرة "اختبار الندم" (نوفل) بجائزة الشيخ زايد للكتاب العام 2018، وهي الثانية التي يحوزها الكاتب بعد جائزة نجيب محفوظ عن روايته الأولى "ورّاق الحبّ" العام 2009. صدر له أيضًا في الرواية "بريد عاجل"، "دع عنك لومي"، "زهور وسارة وناريمان"، "سيأتيك الغزال" و"جنّة البرابرة". وله في النقد "قانون حراسة الشهوة" و"ضدّ المكتبة".

***

مقطع من الرواية

"أبلغتني رهام بعد يومين من وصولها البلدة، باتّصالٍ هاتفيّ مشوّش، بأنّها وجدت بقايا شاهدة الرخام التي تحمل اسم أبيها، لكنّها لم تجد مكان القبر بعد، وبأنّها لن تعود حتّى تعثر عليه، وتعيد ترميمه كما كان، ثمّ قالت بتصميم: "لن أعود قبل أن أكتب السطور الأولى من سيرة أبي المحذوفة من وثائق السجلّات الرسمية.".

كنت أحرّك ملعقة السكّر في الكأس الثانية من شايٍ ثقيل، أعددته بنفسي، لمقاومة صداع كان يلازمني منذ الصباح، حين سمعتُ وقع كعب حذاء نسائيّ على الدرج. توقّفتُ عن تحريك الملعقة، للتأكّد من جهة الصوت. أحسستُ باضطراب مفاجئ في أضلاعي، مع اقتراب وقع الخطوات، فقد كان في التوقيت نفسه الذي أتت فيه رهام سمعان إلى دار النشر أوّل مرّة، قبل سنة وثلاثة أشهر وتسعة عشر يومًا، تستفسر عن معجم بالفرنسيّة، وعن عناوين كتب محظورة".


ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard