سوريا: معارك عنيفة بين قوّات النّظام و"تحرير الشام" في ريف حماه... مقتل 26 من الطرفين

6 نوار 2019 | 19:47

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

دخان يتصاعد من كفرعين جنوب ادلب من جراء قصف عليها (أ ف ب).

تسببت معارك عنيفة اندلعت اليوم بين قوات النظام وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في شمال غرب #سوريا، بمقتل 26 مقاتلاً من الطرفين، تزامناً مع استمرار القصف السوري والروسي على المنطقة، على ما ذكر #المرصد_السوري_لحقوق_الانسان.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة "فرانس برس" عن اشتباكات عنيفة مستمرة منذ الصباح بين الطرفين، اندلعت في الريف الشمالي لحماه المحاذي لمحافظة إدلب (شمال غرب سوريا)، وتمكنت بموجبها قوات النظام من السيطرة على قريتين وتلة استراتيجية.

وأسفرت المعارك، وفقا للمرصد، عن مقتل 11 من قوات النظام، مقابل 15 من هيئة تحرير الشام.

واستقدمت الفصائل الجهادية، وفقا لعبد الرحمن، تعزيزات عسكرية في محاولة لصد تقدم قوات النظام.

من جهتها، أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنّ وحدات الجيش "استهدفت، بعمليات مكثفة، مواقع انتشار المجموعات الإرهابية وخطوط إمداداتها ومحاور تحركها في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي".

وتأتي هذه الاشتباكات في وقت تواصل الطائرات السورية والروسية، لليوم السابع على التوالي، تنفيذ عشرات الغارات، تزامناً مع القاء المروحيات عشرات البراميل المتفجرة على مناطق واسعة في إدلب ومحيطها، ما تسبب بمقتل أربعة مدنيين اليوم.

ودفع تصعيد القصف عدداً كبيراً من المدنيين إلى النزوح. وشاهد مراسل "فرانس برس" عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة والجرارات الزراعية محملة بمدنيين وحاجياتهم، في طريقها من الريف الجنوبي لإدلب في اتجاه الشمال.

وقال أبو صطيف أثناء نزوحه من الريف الجنوبي لإدلب مع زوجته وأولاده: "نزحت منذ سنة ونصف السنة من ريف حماه إلى بلدة حاس من جراء الهجوم على منطقتنا. واليوم طاردنا القصف إلى هنا".

وأضاف بتأثر شديد: "كلما نزحنا إلى مكان، يطاردنا القصف. والآن حملنا أغراضنا وغادرنا، لكننا لا نعرف الى أين سنتجه".

وفي قرية ربع الجور في إدلب، شاهد مراسل "فرانس برس" رجلاً يستعد للنزوح مع ابنه بعدما تسببت غارة ليلاً على منزلهم، بمقتل زوجته وزوجة ابنه مع اثنين من أطفالها.

واستهدفت الغارات الأحد ثلاثة مستشفيات، اثنان في الريف الجنوبي لإدلب، وثالث في الريف الشمالي لحماه، ما أدى الى خروج اثنين منها من الخدمة. واتهم المرصد السوري الطائرات الروسية بشنّ هذه الغارات.

وتسيطر فصائل جهادية وإسلامية، على رأسها هيئة تحرير الشام، على محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب (شمالا) وحماه (وسط) واللاذقية (غربا)، وهي منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة في أيلول. وينصّ الاتفاق على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تطبيقه.

وجنّب الاتفاق الروسي التركي إدلب، التي تؤوي ومناطق من المحافظات المجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط وتيرة قصفها للمنطقة المشمولة بالاتفاق ومحيطها، قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard