كان على دراجة نارية حين لحق به شابان على دراجة، أطلق احدهما النار عليه، أصيب ببطنه ليقع ارضاً ويبدأ بالركض، اختبأ في أحد المحال وفقد وعيه... هو أكرم الجندي سفير النوايا الحسنة للمنظمة الدولية لحقوق الانسان، الذي عاش لحظات مروعة في الامس كاد ان يفقد بها حياته، اما السبب فابداء رأيه وانتقاداته لسياسيين في صفحته على "#فايسبوك".
تهديد مبطن
عند الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر امس وقع الحادث في منطقة باب الرمل، وبحسب ما شرح اكرم (29 سنة) الذي يتلقى العلاج في مستشفى المنلا "اعتدت ان اعبّر عن رأي وأنتقد السياسيين في صفحتي، الا ان ذلك لم يرق لشبان احدهم، وقبل ثلاثة ايام اتصل بي شاباً يدعى أبو بكر من احد المكاتب السياسية في الشمال، طالباً مني ان اتوقف عن مهاجمة زعيمه، عارضاً علي تقديم ما اريده، رفضت طالبا منه مقابلة السياسي لاعرض عليه مشروعا يهم اهالي طرابلس، عندها تمنى علي عدم الكتابة منعاً للوقوع بإشكالات مع الشباب، سألته ان كان حديثه من باب التهديد فكان جوابه بل من باب الاخوة".
ملاحقة دموية
قبل يومين زارني فيصل الملقب بـ(غادني) معاوداً طلب ابو بكر، لكن في الامس وصلت الى مكتبي في الدبابسة، اخذت ورقة من الدرج لاغادر بعدها على دراجة صديقي لقضاء مهمة وذلك كي لا أعلق في زحمة السير، عندها بدأ فيصل بملاحقتي على دراجة نارية يقودها صديقه، نده لي، التفت اليه، شعرت ان امرا مريبا ينتظرني، اسرعت، لكنه سبقني واطلق النار علي، اصبت في بطني وعلى الرغم من ذلك استمر باطلاق النار، ركضت الى محل واختبأت لاجد بعدها نفسي في المستشفى".

رفض الترهيب
فتح مخفر باب الرمل تحقيقا بالحادث، ورفع اكرم (الذي يمتلك مكتباً خدماتياً) دعوى ضد مطلق النار والمحرض ومن يظهره التحقيق. ولفت الى انه "كان نيته قتلي، والدليل اطلاقه نحو 8 رصاصات، ومع ذلك لن تقوى نيرانه على ترهيبي ومنعي من الكتابة" في حين لفت مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار" الى انه "لم يتم توقيف احد الى الان".
كتب لأكرم حياة جديدة، فلولا العناية الإلهية لكان اليوم في عداد الضحايا الذين دفعوا حياتهم ثمناً للسلاح المتفلت في لبنان، ما يطرح السؤال متى ستضرب الدولة بيد من حديد وتسحب السلاح من يد المواطنين، لا سيما وان ارواح الناس وارزاقهم باتت تتحكم بها فئة خارجة عن القانون تتجول بحرّية من دون حسيب او رقيب؟!