حادث غريب أودى بحياة أنطوني يمين... هوت سيارته عليه ليلتحق بوالدته قبل عيد الأم

13 آذار 2019 | 12:59

المصدر: "النهار"

حادث مأسوي غريب خطف طالب جامعة اليسوعية أنطوني يمين، فقبل عيد الأم بأيام رحل ابن الثامنة عشرة ليلتقي والدته ديالا التي غادرت الحياة منذ نحو 10 سنوات، وكأنها اشتاقته فكان عيديتها بانضمامه اليها بحسب ما قالته صديقتها غادة غصين لـ"النهار".

لحظات الكارثة

"كان الموت بانتظار انطوني مساء امس على بعد امتار من منزله في منطقة عين نجم وذلك بعد عودته من جامعته"، وبحسب ما شرحته غصين "أنهى دوامه في الجامعة حيث يدرس إدارة الأعمال وقبل نحو نصف دقيقة من وصوله الى البيت صودف مرور سيارة على طريق ضيق لا يسع لاكثر من مركبة، حاول افساح ممر لها واذ بسيارته تصطدم بحافة، نزل منها ليرى ان كانت قد تضررت، تمدد اسفلها واذ بها تهوي عليه، الضربة اتت على رأسه، نقل الى مستشفى Bellevue الا ان الروح فارق جسده"، واضافت "لا احد ممن عرف انطوني يمكنه تصديق ان الشاب الآدمي، الخلوق، الهادئ والمجتهد رحل بلا عودة".

يتيم... ولكن

كان انطوني في الثامنة من عمره حين أطبقت والدته عينيها للابد بعد صراع مع مرض السرطان، ولفتت غصين الى ان "ديالا كانت منسقة في جمعية الامهات اللساليات مجموعة المون لاسال، سيدة مؤمنة كتب عليها ان تفارق الحياة باكراً وتترك خلفها ولدين، انطوني وجوني". واضافت "لا انسى الى الان العبارة التي كانت دائماً ترددها (لا اخاف من الصعود الى السماء وملاقاة ربي لكن همي من سيهتم بتربية ولدي من بعدي)"، لافتة الى ان "زوجها طوني كان يحبها الى درجة كبيرة وبعد وفاتها ندر حياته لولديه وعمله، لم يتزوج من بعدها، كان همه تربية انطوني وجوني حتى اصبحا مثالين للتهذيب والاخلاق".

عريس السماء

والد وشقيق أنطوني في حالة انهيار بسبب فقدانه وكذلك جميع أقاربه واصدقائه، مدرسة المون لاسال التي تخرج منها السنة الماضية بعدما امضى على مقاعدها سنوات، نعته في صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" حيث كتبت "نعلن بحزن شديد عن الموت المأسوي المفاجئ لطالبنا السابق أنطوني يمين، الإدارة والمعلمون وجميع طلاب المدرسة يشاركون اقاربه حزنهم... أعمق تعازينا لعائلته وأصدقائه... ارقد بسلام عزيزي انطوني".

عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم سيحتفل بالصلاة لراحة نفس انطوني في كنيسة السيدة في بلدة الشبانية مسقط رأسه، وسيزف الى مثواه الأخير عريساً الى السماء، وعلى الرغم من رحيل جسده الا ان روحه الطيبة ستبقى في قلوب كل من عرفه.

لن تتخيّلوا كيف عايد والدته في عيد الأم!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard